فهرس الكتاب
عليه وسلم هذا الشرط وقال:"قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق" [3] .
ومثل ذلك: المواريث، فالزوجة لها نصيب، والأم لها نصيب، والأب له نصيب، وهذا محدد بالشرع.
3 -ما لم يقيد بالشرع ولا بالعرف: فهذا يرجع فيه إلى العرف.
ومن أمثلة ما أحيل فيه على العرف: النفقة، يقول الله عزّ وجل: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [الطلاق: 7] وأطلق الإنفاق، فيرجع في ذلك للعرف، فما تعارف عليه الناس من نفقة الغني وجب على الزوج الغني، وما تعارفوا عليه من نفقة الفقير وجب عليه.
كذلك المعاشرة: قال الله عزّ وجل: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] ولم يحدد شيئًا معينًا، بل جعل ذلك إلى العرف.
وهذه قاعدة نافعة تنفع في أبواب كثيرة في الفقه: أن كل شيء أتى في النص، من كتاب الله وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم ولم يحدد، فإنه يرجع فيه إلى العرف.
وما سبق من الحالات الثلاث إنما هو في باب المعاملات، وأما في باب العبادات فَعَرفنا من قبل أنه لا يمكن أن يعمل الإنسان عبادة إلا بإذن الشارع"."
30 -القاعدة:"أنه إذا تخلف الشرط تخلف المشروط". ["الشرح الممتع" (2/ 262) ] .
تطبيق: لا تصح الصلاة بدون استقبال القبلة؛ لأن استقبال القبلة شرط، فلا تصح الصلاة بدونه لهذه العلة. ["الشرح الممتع" (2/ 262) ] .
31 -القاعدة:"أن ما شك في وجوده فالأصل عدمه". ["الشرح الممتع" (3/ 380) ] .
تطبيق: من شك هل صلى ثلاثا أم أربعا؟ فيجعلها ثلاثا، أو هل صلى ثلاثا أم اثنتين؟ يجعلها اثنتين. أو هل صلى اثنتين أم واحدة؟ يجعلها واحدة.
والدليل: قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا شك أحدكم في صلاته؛ فلم يدر كم صلى؛ ثلاثًا أم أربعًا؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم" [4] .