فهرس الكتاب
والتعليل: لأن الناقص هو المتيقن، والزائد مشكوك فيه، والأصل عدمه، والقاعدة:"أن ما شك في وجوده فالأصل عدمه"، فعندنا ثلاث أو أربع، الثلاث متيقنة والرابعة مشكوك فيها، هل وجدت أم لم توجد؟ والأصل عدم الوجود. ["الشرح الممتع" (3/ 380) ] .
32 -القاعدة: أن ما وجد سببه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فإنه ليس بسنة". ["الشرح الممتع" (4/ 57) ] ."
[والتعليل] : لأنه كيف يتركه الرسول والسبب موجود؟ ["الشرح الممتع" (4/ 57) ] .
وذكر هذه القاعدة في موضع آخر مع تطبيق لها، فقال:"والقاعدة الفقهية الأصولية الشرعية أن كل ما وجد سببه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يفعله، فالسنة تركه"، وهذا قد وجد سببه، فالركن اليماني كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستلمه، ولم يكن يكبر، وعلى هذا فلا يسن التكبير عند استلامه.
قال جامعه -عفا الله عنه-: وللإمام ابن القيم -رحمه الله- في"إعلام الموقعين" (2/ 281 - 282) تحرير نفيس في بيان أن الترك سنة، فقال:"وأما نقلهم لتركه صلى الله عليه وسلم فهو نوعان، وكلاهما سنة؛ أحدهما: تصريحهم بأنه ترك كذا وكذا ولم يفعله."
والثاني: عدم نقلهم لما لو فعله لتوفرت هممهم ودواعيهم أو أكثرهم أو واحد منهم على نقله؛ فحيث لم ينقله واحد منهم ألبتة ولا حدث به في مجمع أبدا علم أنه لم يكن، وهذا كتركه التلفظ بالنية عند دخوله في الصلاة، وتركه الاغتسال للمبيت بمزدلفة ولرمي الجمار ولطواف الزيارة ولصلاة الاستسقاء والكسوف، ومن ها هنا يعلم أن القول باستحباب ذلك خلاف السنة؛ فإن تركه صلى الله عليه وسلم سنة كما أن فعله سنة، فإذا استحببنا فعل ما تركه كان نظير استحبابنا ترك ما فعله، ولا فرق.
فإن قيل: من أين لكم أنه لم يفعله، وعدم النقل لا يستلزم نقل العدم؟ فهذا سؤال بعيد جدًا عن معرفة هديه وسنته، وما كان عليه، ولو صح هذا السؤال وقبل لاستحب لنا مستحب الأذان للتراويح، وقال: من أين لكم أنه لم ينقل؟ واستحب لنا مستحب آخر الغسل لكل صلاة، وقال: من أين لكم أنه لم ينقل؟ واستحب لنا مستحب آخر النداء بعد الأذان للصلاة يرحمكم الله، ورفع بها صوته، وقال: من أين لكم أنه لم ينقل؟ واستحب لنا آخر رفع المؤذنين أصواتهم كلما ذكر اسم الله واسم رسوله جماعة وفرادى، وقال: من أين لكم أن هذا لم