الصفحة 40 من 48

45 -القاعدة العامة:"أن التعزير واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة". ["الشرح الممتع" (14/ 246) ] .

46 -القاعدة المعروفة:"أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب". ["الشرح الممتع" (13/ 533) ] .

47 -القاعدة الفقهية عند أهل الفقه:"من تعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه". ["الشرح الممتع" (13/ 386) ] .

وقال في"منظومته":

وكلُّ مَنْ تَعَجَّلَ الشيءَ عَلَى وجهِ مُحَرَّمِ فمنعُه جَلا [7]

تطبيق: القول الراجح في مسألة القتل أنه إذا تعمد الوارث قتل مورثه عمدًا لا شك فيه فإنه لا يرث. وما أحسن ما قعَّده ابن رجب -رحمه الله- قال:"من تعجل شيئًا قبل أوانه على وجه محرم عوقب بحرمانه" [8] . ["الشرح الممتع" (11/ 321) ] .

وقد قام الشيخ -رحمه الله- في"منظومة أصول الفقه وقواعده" (ص/319 - 321) بشرح ذلك، ومن جملة ما قاله:"وهذا البيت أيضًا من القواعد: أن كل من تعجل شيئًا قبل أوانه، على وجه محرّم، فإنه يعاقب بحرمانه، وذلك لأن نعم الله عزّ وجل لا تنال بمعصيته."

وهذا من حكمة الشريعة، لأنه لو أبيح لإنسان أن يتعجل حقه على وجه محرّم، لانتهكت الحرمات؛ لأن النفوس مجبولة على الطمع والجشع، فإذا منع الإنسان من حق تعجله على وجه محرّم، فإن ذلك يردعه عن فعل المحرّم، وللقاعدة أمثلة:

منها: القاتل لمورثه لا يرثه: فلو أن رجلًا له ابن عم غني، وكان محتاجًا وهو وارث الغني، فقتله من أجل أن يرث ماله، فهذا قد تعجل شيئًا قبل أوانه على وجه محرّم، فيمنع منه لأن أوان إرثه بعد وفاة مُوَرِّثَه، بخلاف ما لو قتل مُوَرِّثَه قصاصًا، فإنه يرثه لأن هذا على وجه مباح.

إنسان أوصى لشخص، قال: إذا مت أعطوا فلانًا خمسة آلاف ريال، ثم إن الموصى له استبطأ موت الموصِي، وهو محتاج لهذه الدراهم، فذهب وقتله فهل يستحق شيئًا من الوصية؟ نقول: لا، لأنه تعجل شيئًا قبل أوانه على وجه محرّمٍ، فيعاقب بحرمانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت