الصفحة 41 من 48

مسألة: من حصل عليه حادث ومات مَنْ معه وكان سبب الحادث تفريط من السائق فهل يرث السائق من مات معه لو كان قريبًا له؟

والجواب أن نقول: لا، إذا ثبت أنه بتفريط من السائق.

أما من تعجل الشيء على وجه مباح، فإنه لا يعاقب بالحرمان.

لو أن إنسانًا فقيرًا طلب من غني أن يعجل زكاته ويدفعها إليه، ففعل الغني، فإننا لا نحرم الفقير لأنه تعجلها قبل أوانها، إذ إن تعجلها هنا على وجه مباح؛ لأنه يجوز تعجيل الزكاة لحولين.

وكذلك من تعجل استيفاء دَيْنِه من المدين، على أن يضع له منه جاز ذلك.

وكذلك تعجيل المرأة نفقتها من زوجها مثل ذلك"."

47 -القاعدة عند أهل العلم:"أن المنطوق مقدم على المفهوم". ["الشرح الممتع" (12/ 113) ] .

48 -القاعدة في الأمين:"أنه لا يضمن ما تلف تحت يده إلا بتعدٍّ أو تفريط". ["الشرح الممتع" (10/ 287) ] .

تطبيق: فكل من قبض مال غيره بإذن منه أو من الشارع فإن يده يد أمانة، والقاعدة في الأمين:"أنه لا يضمن ما تلف تحت يده إلا بتعدٍّ أو تفريط"، بدليل قول الله تعالى: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [التوبة: 91] والمودَع محسن، فإذا كان محسنًا فلا ضمان عليه، لكن إن تعدى أو فرط ضمن. ["الشرح الممتع" (10/ 287) ] .

وللشيخ -رحمه الله- كلام آخر في"منظومة أصول الفقه وقواعده" (ص/277 - 278) جاء فيه:"ولكن هل يضمن المستعير إذا تلفت العارية وهي بيده، أم لا؟"

هذه المسألة اختلف العلماء رحمهم الله فيها. على أربعة أقوال: فمنهم من قال: لا تُضمن إلا بتعدٍّ أو تفريط، ومنهم من قال: تضمن مطلقًا سواء تعدى أو فرط، أم لم يتعد ولم يفرط، ومنهم من قال: تضمن إن شرط المعير ضمانها وإلا فلا، ومنهم من قال: تضمن إلا أن يشترط المستعير عدم الضمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت