الترتيب الذي ذكرته لتوي:"لعب أحمد الكرة، كان أحمد يلعب الكرة، كان أحمد قد لعب الكرة - يلعب أحمد الكرة، أحمد يلعب الكرة (الآن) ، قد لعب أحمد الكرة - سيلعب/ سوف يلعب أحمد الكرة، ستجد/ سوف تجد أحمد يلعب الكرة، سوف يكون أحمد قد لعب الكرة - إن تستذكر دروسك تنجح، لو استذكرت دروسك (لـ) نجحت، لو كنت استذكرت دروسك لـ (كنت [قد] نجحت / لولا أنك لم تستذكر دروسك لما(كنت [قد] نجحت) ، ومن هذه الأمثلة، وقد اقتصرتُ منها على الخطوط العامة ولم أدخل في الدقائق والتفاصيل التي تخلو منها اللغات التي نعرفها، يتضح أن كل ما زعمه السيد أوزون هو هراء في هراء في هراء! صحيح أن كتب النحو عندنا لا تخصص للأزمنة وتصريفاتها بابًا مستقلاًّ، لكن هذا شيء، والقول بأن مفهوم الزمن غائبٌ عن اللغة العربية أو عن قواعدها شيء مختلف تمام الاختلاف."
إن هذه المسائل موزعة على عدة أبواب من أبواب النحو، ولم يجد نَحْويُّونا القدماء، ولا المحدَثون أيضًا، ما يدعو إلى تجميعها في مكان واحد من كتب القواعد؛ إذ المسألة أبسط من هذا، ولا أظن أحدًا يجد شيئًا من العنَت أو الصعوبة في التعامل مع تصريفات الفعل حسب الزمن المراد: فمثلًا تراكيب الماضي البعيد والمستمر والمستقبل البعيد يمكن أن يستخلصها الإنسان من القواعد التي تنظم خبر"كان"إذا أتى جملة فعلية فعلها ماضٍ أو مضارع، أما الماضي البسيط والمضارع البسيط فالكلام عنه موجود عند تقسيم الفعل إلى ماضٍ ومضارع وأمر، ويبقى المستقبل البسيط: القريب منه والبعيد، ويفهمه المطلع على علم النحو من الكلام عن"السين"و"سوف"... وهلم جرًّا، أما المستشرقون الذين يكتبون في النحو العربي فإنهم، جريًا على منهجهم في آجروميات لغاتهم، يخصصون بابًا لهذه التصاريف، كما صنع وليام رايت في كتابه:"A Grammar for the Arabic Language" [1] ؛ إذ كسر على هذا الموضوع في بداية الجزء الثاني من هذا الكتاب فصلًا عن الفعل (Verbe) ، جعل قسمه الأول لتصريفات (States or Tenses) ، والذي يليه لأحوالها (Modes) ... وهكذا، ومثله ريجي بلاشير وجودفروا ديمومبين في كتابهما:"Crammaire de IArabe classique"، حيث يجد القارئ في الجزء الثاني منه فصلًا عن الفعل (Verbe) يبدأ بالكلام عن أزمانه وأحواله (Valeurs tempo - relles et modales) ... إلخ [2] .