الصفحة 84 من 159

أما في المائدة 3: فالسياق يدور على ذكر المحرمات من الأطعمة، ويأس الكفار من محاربة الإسلام بعد أن أظهره الله وأعلى كلمته،

وكذلك في المائدة 44: فليس فيهما ما يستدعي الخشية من الناس، وليس فهما إرجاف ولا محاربة. [1]

(151) {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ .... وَيُزَكِّيهِمْ} البقرة 129

{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ .... } البقرة 151

{إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوعَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ .... } آل عمران 164

{هُوَالَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ .... } الجمعة 2

في البقرة 129 لما كان الكلام على لسان إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام تقدم التعليم على التزكية، أما في باقي السور فالكلام من الله مباشرة فتقدمت التزكية على التعليم لأن مهمة الأنبياء في الأساس هي التعليم و التبليغ أما التزكية فهي من عند الله سبحانه و تعالى (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ) النور 21

في آل عمران: الله سبحانه و تعالى يمتن على المؤمنين بأن بعث فيهم رسولا و من تمام النعمة أن كان ذلك الرسول من أنفسهم فهو شديد الصلة بهم لذلك ناسب أن يقول (مِنْ أَنْفُسِهِمْ)

(153) {وَ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ? الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبّهم} البقرة 45

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} البقرة 153

في البقرة 45: الخطاب لبني إسرائيل فتناسب قوله (وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ) مع حالهم من التثاقل و التكاسل في العبادات

في البقرة 153: الخطاب للمؤمنين فتناسب قوله (إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) مع صبر المؤمنين على العبادة و عدم استثقالها

(1) التعبير القرآني ص 89

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت