الصفحة 19 من 48

إنّك ما لبستينه إلا لوجود حظ للنّفس في هذا الأمر .. إمّا لتُحاكي زميلاتكِ .. وإمّا لتستجلبي لكِ زوجًا .. وإمّا لتستجلبي لكِ زانيًا قذرا .. وإمّا إتّباعًا للشّيطان .. وإمّا تقليدًا أعمى .. المُهمّ هُناك حظ للنّفس وهذا الحظ لا بدّ من التّخلص منه فورًا حتّى يكون العمل كلّه خالصًا لله فإذا كان الله الحكيم قد أمركِ بالحجاب وإذا كان لم يجعل من لبس البنطلون عبادة كما اعترفتِ بنفسكِ، وإذا كان اللباس عبادة وليس حرّيّة شخصيّة، وإذا كان قد حرّم عليكِ التّشبه بالرّجال بل لعن الله ورسوله فاعلة ذلك لقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم: «لعن الله المُتشبّهين من الرّجال بالنّساء والمُتشبّهات من النّساء بالرّجال» (1) .. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المُتشبّهين من الرّجال بالنّساء والمُتشبّهات من النّساء بالرّجال (2) . وعنه أيضًا: لعن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - المُخنثين من الرّجال والمُترجّلات من النّساء (3) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الرّجل يلبس لبسة المرأة و المرأة تلبس لبسة الرّجل» (4) .. واللعن هو الطرد من رحمة الله .. الله الذي آمنتِ به وتحبّينه وتطمعين في جنّته وتخافين من ناره ... الله الجميل الذي يُحبّ الجمال أمرك بستر جمالكِ فلا يظهر إلا لزوجكِ أو أحد محارمكِ كما ذكرنا .. هذا هو ما أراده الله منكِ وما حذركِ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهاهو طريق الرّحمن وها هو طريق الشّيطان .. لقد حذرك الله من إتّباع خُطوات الشّيطان وأخبرك بأنّه عدوٌ مُبين أي ظاهر العداوة فقال {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} فاطر: 6 فهل اتّخذتينه عدوًا كما أمر الله وتقرّبتِ لله بأن تتّخذي الشّيطان عدوًا لا سلام معه البتّة؟ لا .. للأسف لم تفعلي بل اتّخذتينه صديقًا ثمّ هاديًا إلي سواء الجحيم .. هل أنتِ الآن وعلى هذا الوضع من حزب الله أم من حزب الشّيطان؟ لا بدّ أن تعلمي يا من تسعين جاهدة لنيل أعلى الشّهادات لتعملي بها في أرقى الوظائف أنّكِ بإسلامكِ صِرتِ حقًا مُوظفة تعملين عند الله العظيم وكفى به شرفًا، وكما أنّكِ في الدّنيا يُطلب منكِ زيٌّ مُعينٌ في وظائف مُعينة كالتّمريض مثلًا، فالله أحقّ أن يُتّبع في الزّيّ الذي فرضه عليكِ أثناء العمل عنده وإلا ستُطردين من العمل وتُحرمين الرّزق والأجر. فيا من رضيتِ بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمُحمّدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا ورسولًا .. لتعلمي أختي الكريمة أنّ من شُروط اعتمادكِ رسميًّا كمُسلمة ألا تتبرّجي؟ وقبل أن تتعجّبي وتتساءلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت