الصفحة 40 من 48

أصبحنا نحنُ النّساء: رجالًا وبدأت تعتري أجسادنا الأمراض، وأصبنا كما يُصاب الرّجل نتيجة تحمّل المسؤوليّة بـ (السّكر وتصلّب الشّرايين) .. بدأ الشّيب يغزو الشّعر الأسود .. وبدأ الشّعر الكثيف الذي كأنه ليل أرخى سدوله بالسّقوط .. وبدأت الصّلعة تظهر نتيجة التّفكير والتّأمل و الذكاء!! الرّجل كما هو .. والمرأة غدت رجلًا تُشرف على منزلها وتربي أطفالها و تأمر خدمها .. وتقف مع المُقاولين وتُقابل الرّجال في العمل .. الخ وكثرت هذه الأيام ظاهرة (العقم عند النّساء) ، وعن سُؤال وُجّه لأخصائي كبير في الهرمونات قال: إنّ هناك تزايدًا في (هرمونات الذكورة) عند النّساء في الكويت وقد يكون سببها البيئة!! هذه حقيقة ذكرها طبيب عريق في مجال (العقم) وبعد أن نلنا كلّ شيء .. وأثلجت صدورنا انتصاراتنا النّسائيّة على الرّجال في الكويت أقول لكم بصراحتي المعهودة: (ما أجمل الأنوثة) ، وما أجمل المرأة .. المرأة التي تحتمي بالرّجل، ويُشعرها الرّجل بقوّته، ويحرمها من السّفر لوحدها، ويطلب منها أن تجلس في بيتها .. تُربي أطفالها وتُشرف على مملكتها وهو السّيد القوّي .. نعم .. أقولها بعد تجربة .. أريد أن أرجع إلى (أنوثتي) التي فقدتّها أثناء اندفاعي في الحياة والعمل .. إنّ الذكاء نقمة في بعض الأحيان، وأغلب الأمراض الحديثة نتيجة ذلك، وما أجمل الوضع الطبيعي لكلّ شيء لقد انفتح المجال أمامنا بشكل أتعبنا جميعًا .. والآن .. لو تيسّر لنا فعلًا وبالآلات الحديثة (حبة الكوع) فلن أفعل هذا العمل إطلاقًا .. ولن أخبركم بالسّر، ولكن سأحتفظ به لنفسي (1) .

الآن أخيتي .. أنتِ مهما بالغتِ في إظهار زينتكِ ومفاتنكِ فلن تصلي أبدًا إلى ما تصل إليه عارضات الأزياء اللائي يتفنّنّ في ذلك؛ لأنّه عملهنّ وشغلهنّ الشّاغل الذي يجلب لهنّ الرّزق والشّهرة .. أمنية كلّ فتاة .. فاسمعي إذن

"بُيوت الأزياء جعلت منّي مُجرّد صنم مُتحرّك"

"فابيان"عارضة الأزياء المشهورة .. فتاة في الثامنة والعشرين من عمرها، تركت العطور والفراء ودنيا الأزياء وجاءت إلى الحدود الأفغانية لتعيش ما تبقّى من عمرها وسط الأسر المُسلمة .. تعترف"فابيان"فتقول:"لولا فضل الله علىّ ورحمته بي لضاعت حياتي في عالم ينحدر فيه الإنسان ليصبح مُجرّد حيوان، كلّ همّه إشباع رغباته وغرائزه بلا قيم ولا مبادئ .."ثمّ تُضيف:"كان الطريق أمامي سهلًا، أو هكذا بدا لي - فسرعان ما عرفتُ طعم الشّهرة، وغمرتني الهدايا الثمينة التي لم أكن أحلم باقتنائها، ولكن كان الثمن غاليًا، فكان يجب أولًا أن أتجرّد من إنسانيّتي، وكان شرط النّجاح والتّألق أن أفقد حساسيّتي وشعوري، وأتخلّى عن حيائي الذي تربّيتُ بداخله، وأفقد ذكائي، ولا أحاول أن أفهم أي شيء غير حركات جسدي، وإيقاعات الموسيقى، كما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت