الصفحة 41 من 48

كان عليّ أن أحرم من جميع المأكولات اللذيذة، وأعيش على الفيتامينات الكيمائيّة، والمقويّات والمُنشّطات، وقبل كلّ ذلك أن أفقد مشاعري تجاه البشر، لا أكره، ولا أحب، ولا أرفض أي شيء"ثمّ تعترف وتقول:"إنّ بُيوت الأزياء جعلت منّي مُجرّد صنم مُتحرّك مُهمّته العبث بالقلوب والعقول، فقد تعلّمتُ كيف أكون باردة قاسية مغرورة فارغة من الدّاخل .. لا أكون سِوَى إطار يرتدي الملابس، فكنتُ جمادًا يتحرّك ويبتسم ولكنّه لا يشعر، ولم أكن وحدي المُطالَبَة بذلك، فكلّما تألّقت العارضة في تجرّدها من بشريّتها وآدميّتها زاد قدرها في هذا العالم القاسي البارد، أمّا إذا خالفت أيًّا من تعاليم الأزياء فتُعرّض نفسها لألوان العقوبات التي يدخل فيها الأذى النّفسي والجسماني أيضًا"ثمّ تُضيف:"عشتُ أتجوّل في العالم عارضة لأحدث خطوط الموضة بكلّ ما فيها من تبرّج وغرور ومجاراة لرغبات الشّيطان في إبراز مفاتن المرأة دون خجل ولا حياء".. وتنفعل"فابيان"وهي تقول:"لم أكن أشعر بجمال الأزياء فوق جسدي المُفرغ إلا من الهواء والقسوة، بينما كنتُ أشعر بمهانة النّظرات واحتقارهم لي شخصيًّا، واحترامهم لما أرتديه" (1) ."

ومهما بالغتِ في كشف مفاتنك سواء بلبس القصير من الثياب أو بلبس البناطيل الضّيقة التي تُجسّد وتصف حجم عظامكِ أو بوضع المساحيق التي تجعل من وجهكِ قناعًا يخفي خلفه وجهك الحقيقي .. مهما بالغتِ في ذلك لتغري الشّباب والرّجال بحسنكِ وجمالكِ ورشاقتكِ وقوامكِ الممشوق ليقولوا أنّكِ الأكثر إغراءً فلن تبلغي شيئًا ممّا بلغته"مارلين مونرو"أشهر مُمثلة إغراء في العالم فإليكِ إذن اعترافها قبل أن تنتحر تلك التي بلغت من الشّهرة والإغراء والثراء ما بلغت:

"إنّي أتعس امرأة"

هذا الاعتراف رسالة كتبتها المُمثلة الأمريكيّة (مارلين مونرو) التي انتحرت بعد حياة بائسة، وقد كتبتها لفتاة طلبت نصيحتها إلى أفضل طريق للتّمثيل فقالت:

"إلى هذه الفتاة وإلى كلّ فتاة ترغب في العمل في السّينما: احذري المجد .. احذري كلّ من يخدعك بـ ... (الأضواء) .. إنّي أتعس امرأة على هذه الأرض .. (لم أستطع أن أكون أمًّا ... ) إنّي امرأة أفضّل البيت .. الحياة العائليّة الشّريفة على كلّ شيء .. إنّ سعادة المرأة الحقيقيّة في (الحياة العائليّة الشّريفة الطاهرة) ... بل إنّ هذه الحياة العائليّة لهي رمز سعادة المرأة بل الإنسانيّة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت