الصفحة 42 من 48

وتقول في النّهاية:"لقد ظلمني كلّ النّاس .. وإنّ العمل في السّينما يجعل من المرأة سلعة رخيصة تافهة مهما نالت من المجد والشّهرة الزّائفة إنّي أنصح الفتيات بعدم العمل في السّينما وفي التّمثيل ـ إنّ نهايتهنّ إذا كُنّ عاقلات كنهايتي [1] .. وأنا أتساءل إن كن عاقلات فستكون نهايتهن كنهايتها، فكيف إن كن غير عاقلات؟!."

-المُؤامرة -

إنّ أعداء الإسلام يكيدون لكِ كيدًا وأنتِ لا تشعرين!.

لقد وقفتُ على بعض العبارات لأحد هؤلاء الأعداء قالها في أواخر القرن الماضي تُجسّد مدى بُغضُهم للإسلام والمُسلمين. هذا العدو هو"جلادستون"رئيس وزراء إنجلترا حيث وقف في مجلس العموم البريطاني وقد أمسك القرآن المجيد بيمينه، وصاح في أعضاء البرلمان قائلًا:

(إنّ العقبة الكؤود أمام استقرارنا بمستعمراتنا في بلاد المُسلمين شيئان ولا بد من القضاء عليهما مهما كلفنا الأمر: أوّلهما هذا الكتاب، وسكت قليلًا بينما أشار بيده اليسرى نحو الشّرق وقال:(وهذه الكعبة) وقال أيضًا: (مادام هذا القرآن موجودًا في أيدي المُسلمين فلن تستطيع أوربا السّّيطرة على الشّرق، ولا أن تكون هي نفسها في أمان) وقال الخبيث في رسالة بعث بها لمصطفى كامل: أنّهم يجب أن يتركوا مصر بعد أن يُتمّوا فيها وبكلّ شرف العمل الذي من أجله دخلوها. لكن العبارة الخطيرة التي أفصحت عن وجههم الخبيث اللعين هي قوله: (لن تستقيم حالة الشّرق ما لم يُرفع الحجاب عن وجه المرأة، ويُغطى به القرآن) [2] .

وأنا أتساءل الآن: ما الذي يهمّه في ذلك؟ لماذا يشغل نفسه وهو في بلده انجلترا بكون المرأة المُسلمة في الشّرق تُغطي وجهها عن الرّجال الأجانب؟ ثمّ المُتأمّل في كلامه يجد فهمه للعلاقة بين القرآن والحجاب، فإنّما عرف الحجاب ولبس من خلال أوامر القرآن فإذا مُحِيَ القرآن وغُطي القرآن طمست معالم الحجاب. وقد بلغ الرّجل من خبثه وفجره وحقده أنّه يُريد أن يُغطي القرآن بحجاب المرأة بعد أن تنزعه عن وجهها كناية عن كونه لم يعد صالحًا للتّطبيق فيجب أن يُغطى ويُمحى بما فيه من أحكام. فانظري في حالكِ الآن واحكمي بنفسكِ على لبسكِ البنطلون الذي يستلزم معه لبس قميص كقميص الرّجل أو البودي الذي يُجسّد ويصف

(1) المرأة بين الفقه والقانون د. مصطفى السّباعي: ص 214، 115 الطبعة الأولى 1418 هـ ـ 1998 م. دار السّلام للطباعة والنّشر والتّوزيع والتّرجمة.

(2) عودة الحجاب: 1/ 98، 99 بتصرّف يسير د. مُحمّد بن إسماعيل المقدم الطبعة الرّابعة عشرة 1420 هـ ـ 1999 م. دار العقيدة ـ الإسكندريّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت