موقف الإمام مالك من البدع
قال ابن الماجشون [1] : سمعت مالكا يقول: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة زعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة، لأن الله يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} المائدة 3، فما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا.
قال الإمام مالك رحمه الله [2] :"من ابتدع بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة لأن الله تعالى يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} المائدة 3، وقال:"لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا"."
عقيدة الإمام مالك:
-يروي يحيى ابن خلف الطرسوسي وكان من ثقات المسلمين قال: كنت عند مالك فدخل عليه رجل فقال: يا أبا عبد الله ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق؟ فقال مالك: زنديق اقتلوه، فقال: يا أبا عبد الله إنما أحكي كلاما سمعته، قال: إنما سمعته منك، وعظم هذا القول.
-ويروى عن ابن وهب قال: سمعت مالكا يقول لرجل سأله عن القدر: نعم قال الله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} السجدة 13.
-وقال جعفر بن عبد الله كنا عند مالك فجاءه رجل فقال يا أبا عبد الله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} طه 5، كيف استوى؟ فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته فنظر إلى الأرض وجعل ينكت بعود في يده حتى علاه الرضاء ثم رفع رأسه
(1) - الاعتصام للشاطبي / الباب الثاني في ذم البدع وسوء منقلب أصحابها.
(2) - انظر:"الشفا"للقاضي عياض، ج 2، ص 88