الصفحة 10 من 20

والمؤلف: صاحب هذا الجزء هو البخاري، إذ منه تتغير المشيخة.

ولو لم أكن أعرف النسخة ولا ما هي لما تغير الحكم، ولفرقت بين المؤلف والراوي بهذه الطريقة.

6 -من الأدلة القاطعة بصحة نسبة الكتاب إلى البخاري، ونسخة منجانا على وجه الخصوص، السماعات التي على النسخة، وقد قرأها منجانا بمساعدة الحاقد مرجليوث، وذكرت في مقدمة تحقيق النصيح أنه لم يحسن قراءة السماعات، وأقول الآن كما أنه لم يحسن قراءة السماعات فإنه لم يحسن الاستفادة منها، فإن السماعات عندنا هي بمثابة شهادات العلماء والمسلمين طبقة بعد طبقة على صحة هذا الكتاب، وهي كالخاتم عليه، ولا أريد الإطالة بهذه السماعات، إلا أنها ثابتة في مقدمة المختصر النصيح (1/ 78 - 86) .

وفيها يقول العلماء: سمعت هذا الكتاب الجامع الصحيح على فلان بحق روايته عن فلان فيسوقون إسناده إلى المؤلف، وذلك في مجالس عدتها كذا، وصح وثبت في البلدة الفلانية، بتاريخ كذا وكذا.

وإلى هذا المنتهى في التثبت والضبط.

وأما إنْ كان مراده أنه لا توجد من صحيح البخاري نسخة بخط البخاري، وبالتالي النسخة التي عنده هي نسخة راو، وليست نسخة من الصحيح، وقد يكون الراوي تصرف بها، فالجواب من وجوه:

1 -لا شك أن البخاري كان يحدث بكتابه هذا مرتبًا مؤلفًا على الصورة التي وصلنا، لأنه حدث به في أمصار كثيرة، وبأزمنة مختلفة، ولم يختلف الرواة عنه في مجموع ذلك، فدل على أنَّه ولا شك كان مؤلفًا لديه، ومن المشهور أنه اتخذ وراقًا له يورق عليه كتبه.

بل كان أحيانا هو يباشر الكتابة بنفسه، مثل ما روى عنه محمد بن يوسف الفربري قال: قال البخاري: ما كتبت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين.

بل هناك خبرٌ يفيد أن الفربري كان عنده أصل البخاري وكتابه، ومنه كان الناس ينسخون ويقابلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت