فهرس الكتاب
وقال الخطيب في تاريخه [1] : أخبرني الطناجيري، حدثنا علي بن عمر الحرمي، حدثنا عيسى بن سليمان الوراق، حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا عبدالله بن دكين، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال علي بن أبي طالب: «ستة لا يأمنهم مسلم: اليهودي، والنصراني، والمجوسي، وشارب الخمر، وصاحب الشطرنج، والمتلهي بأمه» ، قال ابن دكين: فسألته عن المتلهى بأمه، قال: الذي يقول: أمه زانية إن لم أفعل كذا وكذا"."
وروى البيهقي في سننه، عن أبي موسى الأشعري أنه قال: «لا يلعب بالشطرنج إلا خاطئ» [2] .
وجه الاستدلال: أنه وصف من يلعب الشطرنج بأنه قد فعل خطيئة، وهذا القول من الصحابي مما لا مجال فيه للرأي، ووصف الفعل بأنه خطيئة يفيد التحريم.
وفي"مصنف ابن أبي شيبة"حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِم، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ فِي الشِّطْرَنْجِ، قَالَ: كَانُوا يُنْزِلُونَ النَّاظِرَ إلَيْهَا كَالنَّاظِرِ إلَى لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَالَّذِي يُقْلِبُهَا كَاَلَّذِي يُقْلِبُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ [3] .
وجه الاستدلال: أن لمس لحم الخنزير حرام لأنه نجس، ولا يجوز للمكلف أن يمس النجس إلا لضرورة، وهذا على وجه التحريم، وقد شبه في هذا الأثر من لعب الشطرنج بلامس لحم الخنزير.
وروى البيهقي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن الزهري، قال: «هِي مِنَ الْبَاطِلِ وَلاَ يُحِبُّ اللَّهُ الْبَاطِلَ» [4] .
وفي"الموطأ" [5] رواية يحيى الليثي قال يحيى وسمعت مالكًا يقول: لا خير في الشطرنج، وكرهها وسمعته يكره اللعب بها وبغيرها من الباطل، ويتلو هذه الآية {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} [يونس 32] "."
وجه الاستدلال: أن وصفها بالباطل والضلال وغير ذلك من الأوصاف دليل على ذمها الشديد الذي لا يُنزل الحكم عن درجة التحريم.
(1) رقم (5084) وفيه عبد الله بن دكين، وهو متكلم فيه، قال أبو حاتم فيه:"منكر الحديث، ضعيف الحديث، روى عن جعفر بن محمد غير حديث منكر".
(2) )"السنن الكبرى" (21463) .
(3) "مصنف ابن أبي شيبة" (8/ 551) .
(4) (("السنن الكبرى"برقم(21467) .
(5) "الموطأ" (2755) .