فهرس الكتاب
وإنما يصلح دليلًا لأهل القول الثاني: وهذا أوجهها لما تقدم فالحديث حسن بشاهديه، ولم يعارضه معارض ينظر فيه، والحديث المتقدم إسناده ضعيف جدًا.
فالراجح: أن السنة أن يضع يديه على صدره أي بأن يضعهما قريبًا من النحر على عظام الصدر وبين الثندؤتين.
(السؤال) بعض الناس يضع يديه على جنبه الأيسر، وإذا سألته لماذا؟ قال: لأن هذا جانب القلب؟
(الجواب) قال العلامة العثيمين رحمه الله: لا يصح لأمران.
الأول: لأنه في مقابل السنة، وكل تعليل في مقابل السنة فإنه مردود على صاحبه؛ لأن السنة أحق بالاتباع.
الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل متخصرا أي: واضعا يده على خاصرته، وهذا إن لم ينطبق عليه النهي فهو قريب منه.
قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- وَيَنْظُرُ مَسْجِدَهُ -)
(السؤال) أين يكون نظر المصلي في الصلاة؟
(الجواب) السنة أن ينظر المصلي إلى موضع سجوده وهذا هو المذهب.
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) الكتاب - والسنة.
الدليل من الكتاب: قوله تعالى: {قد أفلح المؤمنون *الذين هم في صلاتهم خاشعون}
فقالوا: الخشوع أن ينظر إلى موضع سجوده.
الدليل من السنة: حديث عائشة قالت:"دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة، وما خلَّفَ بصرُه موضعَ سجودِه رواه البيهقي والحاكم وصححه."
(السؤال) هل يستثنى بعض الحالات؟
(الجواب) يستثنى من ذلك ما يلي
أولًا: أثناء التشهد فإنه ينظر إلى سبابته اليمنى.
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) حديث عبد الله بن الزبير قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بأصبعه لا يجاوز بصره إشارته"رواه أبو داود والحاكم والبيهقي.
ثانيًا: في حال الخوف.
(السؤال) ما دليل ذلك؟