فهرس الكتاب
الدليل من السنة: ما ثبت عند الخمسة من حديث أبي سعيد الخدري: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في استعاذته في الصلاة: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه.
(السؤال) ما معنى همزه ونفخه ونفثه؟
(الجواب) ما يلي:
همزه: الجنون وهو مس الجن.
نفخه: وهو الكبر.
نفثه: الشعر القبيح، والحديث حسن.
(السؤال) هل هناك صيغ اخرى للتعوذ؟
(الجواب) نعم فإن استعاذ بقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) فهو حسن أيضًا:
لقوله تعالى: {فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}
وإن قال: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) فهو حسن أيضًا لورود آية أخرى فيه.
(السؤال) ما حكم الاستعاذة قبل قراءة الفاتحة في الصلاة؟
(الجواب) قولان لأهل العلم رحمة الله تعالى على الجميع:
القول الأول: ذهب بعضهم إلى الوجوب، وذهب إليه عطاء والثوري والأوزاعي وداود، نقله ابن حزم في"المحلى"واختاره، وهو رواية عن أحمد اختارها ابن بطة كما في"الإنصاف"واختار هذا القول من المتأخرين الشيخ الألباني رحمهم الله جميعا.
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)
(السؤال) ما وجه الدلالة؟
(الجواب) قالوا: وفي الآية أمر بالاستعاذة، والقاعدة أن الأمر يفيد الوجوب ما لم تأت قرينة يعني دليل آخر يدل على أن المقصود بالأمر الاستحباب.
القول الثاني: وذهب آخرون إلى الاستحباب فقط وليس الوجوب، وهو قول جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة أبي حنيفة والشافعي وأحمد في المعتمد من مذهبه.
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) حديث المسيء صلاته: فقد عَلَّمَه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فقال له: (إِذَا قُمتَ إِلَى الصَّلاةِ فَكَبِّر ثُمَّ اقرَأ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرآنِ ثُمَّ اركَع .. إلخ) رواه البخاري ومسلم ولم يذكر له الاستعاذة.
وجاء في"الموسوعة الفقهية"قالوا: واحتجّ الجمهور بأنّ الأمر للنّدب، وصرفه عن الوجوب إجماع السّلف على سنّيّته"انتهى"