الصفحة 22 من 75

(السؤال) هل تشرع الاستعاذة في كل ركعة أم فقط في الركعة الأولى؟

(الجواب) اختلف أهل العلم في ذلك.

القول الأول: المشهور عند الحنابلة: أنها لا تشرع إلا في الركعة الأولى، أما في الركعات الثانية فلا يقال باستحباب ذلك.

(السؤال) ما دليل ذلك؟

(الجواب) ما رواه مسلم عن أبي هريرة: قال (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نهض من الركعة الثانية استفتح بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت)

(السؤال) ما وجه الدلالة من الحديث؟

(الجواب) قالوا هذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح بالحمد لله رب العالمين ولا يسكت، والاستعاذة تحتاج إلى سكوت.

القول الثاني: وهي رواية عن الإمام أحمد أنه يشرع له أن يستعيذ في كل ركعة.

(السؤال) ما دليل ذلك؟

(الجواب) قوله تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله} وظاهر الآية أنه يشرع له كلما قرأ أن يستعيذ، وكل ركعة لها قراءتها فإن بين الركعات فواصل من ركوع وسجود وقيام ونحو ذلك وذكر ونحوه.

(السؤال) هل الاستعاذة للصلاة أم للقراءة؟

(الجواب) للقراءة، وليست للصَّلاةِ، إذ لو كانت للصَّلاةِ لكانت تلي تكبيرةَ الإِحرامِ، أو قبل تكبيرة الإِحرامِ، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} .

فأمر اللَّهُ بالاستعاذة مِن الشيطان الرجيم عند تلاوة القرآن.

(السؤال) ما فائدة الاستعاذة؟

(الجواب) ليكون الشيطانُ بعيدًا عن قلب المرءِ، وهو يتلو كتابَ الله حتى يحصُل له بذلك تدبّرُ القرآن وتفهّمُ معانيه، والانتفاعُ به؛ لأن هناك فَرْقًا بين أن تقرأ القرآنَ وقلبُك حاضرٌ وبين أن تقرأ وقلبُك لاهٍ.

إذا قرأته وقلبُك حاضرٌ حصل لك من معرفة المعاني والانتفاعِ بالقرآن ما لم يحصُلْ لك إذا قرأته وأنت غافل، وجرّبْ تجدْ.

فلهذا شُرع تقديمُ الاستعاذة على القِراءة في الصَّلاةِ وخارج الصلاة.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- ثُمَّ يُبَسْمِلُ -)

(السؤال) ما الدليل على قراءة البسملة؟

(الجواب) استدلوا بعدة من الأدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت