الصفحة 23 من 75

الدليل الأول: ما ثبت في النسائي عن نعيم المجمر قال: (صليت وراء أبي هريرة فقرأ"بسم الله الرحمن الرحيم"ثم قرأ بأم القرآن) وفيه أنه قال بعد ذلك"والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم"

الدليل الثاني: لأن البسملة يشرع أن يُفتتح بها السور مطلقًا كما ثبت في مسلم وغيره من قراءة النبي صلى الله عليه وسلم {إنا أعطيناك الكوثر} لما نزلت عليها فقرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم

{إنا أعطيناك الكوثر}

الدليل الثالث: ما ثبت في أبي داود بإسناد صحيح إلى أن ابن عباس قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف الفصل بين السور إلا إذا نزلت بسم الله الرحمن الرحيم)

فهي مما تفتتح به السور وهو كذلك فاصل بين السور.

ومشروعية البسملة مما اتفق عليه أهل العلم.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- سِرًّا -)

(السؤال) هل يُجهر بالبسملة أم يُسر بها؟

(الجواب) اختلف فيها أهل العلم:

القول الاول: ذهب الجمهور من الصحابة والتابعين وأهل العلم: إلى القول باستحباب الإسرار بالبسملة وعدم مشروعية الجهر بها وهو مذهب الحنابلة.

(السؤال) ما دليل ذلك؟

(الجواب) استدلوا بعدة أدلة:

الدليل الأول: ما ثبت في الصحيحين عن أنس بن مالك: (أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين) .

وزاد مسلم: (لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا آخرها)

وفي أحمد والنسائي: (لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم) وعند ابن خزيمة: (يسرون)

الدليل الثاني: ما ثبت في الترمذي من حديث ابن عبد الله بن مغفل قال: سمعني أبي وأنا في الصلاة أقول:"بسم الله الرحمن الرحيم"فقال أي بني محدث إياك والحدث قال: ولم أر أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان أبغض إليه الحدث في الإسلام منه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقولها"جهرًا"فلا تقلها إذا أنت صليت فقل:"الحمد لله رب العالمين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت