الصفحة 24 من 75

(السؤال) ما صحة الحديث؟

(الجواب) قال الشيخ الحمد حفظه الله: الحديث حسنه الترمذي وما ذكره ابن عبد البر والبيهقي وغيرهما: أن الحديث فيه جهالة ابن عبد الله، فإن هذا ليس بصحيح، كما قرر ذلك الزيلعي، وأن ابن عبد الله بن مغفل قد روى عنه ثلاثة فزالت عنه بذلك جهالة العين، ولم يأت بحديث منكر بل أحاديثه كلها مستقيمة تجد لها المتابع والشاهد فليس من أحاديثه ما ينكر عليه، وقد حسن حديثه الترمذي وهذا حديث يوافق ما ثبت عن أنس؛ فالحديث حسن لا بأس به.

القول الثاني: مذهب الشافعية فقالوا بمشروعية الجهر بالبسملة.

(السؤال) ما دليل ذلك؟

(الجواب) قال الشيخ الحمد حفظه الله: عامة أدلتهم لا تصح ولا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فكلها موضوعة أو ضعيفة كما قرر هذا شيخ الإسلام وغيره.

إلا ما رواه النسائي وغيره بسنده الصحيح إلى نعيم المجمر: قال صليت وراء أبي هريرة فقرأ:"بسم الله الرحمن الرحيم"ثم قرأ بأم القرآن وفيه أنه قال: (إني أشبهكم صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم)

قالوا: فهذا يدل على مشروعية الجهر إذ لو لم يجهر أبو هريرة لم يسمعه نعيم وقد عزا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (إني لأشبهكم)

(السؤال) إذا قلنا أن القول الاول أصح ما الجواب عما استدلوا به في حديث نعيم المجمر؟

(الجواب) قال الشيخ الحمد حفظه الله: الحديث ليس بصريح في الدلالة لعدة أمور:

الأول: يحتمل أن يكون نعيم قد سمعه وهو يسر بها وكان من الصالحين وكان هو الذي يجمر مسجد المدينة فلا يبعد أن يكون قريبًا من أبي هريرة فسمعه وهو يقولها، كما سمع رجل أبا بكر في الركعة الثالثة من صلاة المغرب وهو يقرأ {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا} .

الثاني: أن نعيمًا قد تفرد برواية هذه اللفظة عن سائر الرواة عن أبي هريرة كما قرر ذلك ابن القيم، فكل الرواة لم يذكروا هذه اللفظة وتفرد بها نعيم فكانت مظنة الضعف، وقد خالفها ما تقدم من الأحاديث الصحيحة.

الثالث: أن أبا هريرة إنما جهر بها للتعليم، وللإخبار بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقولها كما كان عمر يجهر بالاستفتاح للتعليم.

وقد قال:"إني لأشبهكم صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم"والمشابهة لا تقتضي المماثلة

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- وَلَيْسَتْ مِنَ الفَاتِحَةِ -)

(السؤال) ما الدليل أن البسملة ليست من الفاتحة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت