فهرس الكتاب
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) استدلوا بدليلين صحيحين:
الدليل الأول: ما ثبت في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدًا)
قالوا: فهنا قال النبي صلى الله عليه وسلم"فصاعدًا"فدل ذلك على أنه يجب عليه أن يقرأ مع فاتحة الكتاب سورة وأنه لا يجزئه سوى ذلك.
الدليل الثاني: ما ثبت في أبي داود من حديث أبي سعيد الخدري: قال: (أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نقرأ أم الكتاب وما تيسر)
قالوا: هذا أمر وظاهر الأمر وجوب ذلك.
القول الثاني: مذهب الجمهور على استحباب ما زاد عن الفاتحة.
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) ما ثبت في أبي داود في قصة صلاة معاذ بأصحابه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للفتى: ما تصنع يا ابن أخي إذا أنت صليت؟ فقال:"أقرأ بفاتحة الكتاب وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار ولا أدري ما دندنتك ولا دندنة معاذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني ومعاذًا حول هاتين ندندن) وفي رواية"حولها ندندن"."
قالوا: فهنا النبي صلى الله عليه وسلم أقره على ذلك، ولم يقرأ إلا بالفاتحة.
(السؤال) ما المراد بالدندنة؟
(الجواب) الصوت الذي يسمع ولا يفقه.
(السؤال) ما الصواب من القولين؟
(الجواب) الصواب: مذهب عامة العلماء من أن فاتحة الكتاب تجزئ في الصلاة، أما قراءة آيات أخر أو سورة أخرى فذلك مستحب.
(السؤال) ما الجواب عما استدل به أصحاب القول الأول؟
(الجواب) أجابوا عن الحديثين الأولين:
أما ما رواه مسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدًا) .
قالوا: فالجواب عليه: من جهتين:
الجهة الأولى: في ثبوته فإن الحديث قد أعله البخاري بتفرد معمر فعامة الرواة يرونه بلفظ:
(لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن) وتفرد معمر فرواه بهذا اللفظ عن سائر الرواة فيكون اللفظ شاذًا لكن وردت متابعة له في سنن أبي داود من حديث سفيان ابن عيينة بلفظة"فصاعدًا"لكن الذي يظهر أن هذه