الصفحة 35 من 75

المتابعة لا تزيل الحكم عن الشذوذ؛ لأن سائر الرواة سوى سفيان ومعمر رووه باللفظ المتقدم، فتكون المخالفة منهما.

الجهة الثانية: من جهة الاستدلال به: فإن هذا الحديث نظير قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدًا) ومعلوم من الأدلة الشرعية والذي عليه أهل العلم أنها تقطع في ربع دينار فالحديث معناه: تقطع اليد في ربع دينار فأكثر.

وكذلك هذا الحديث يحمل على هذا الحمل وهو ظاهر في ذلك، فيكون المعنى: لا صلاة مجزية إلا بالفاتحة ومع فاتحة الكتاب آيات أخر.

(السؤال) ما الجواب عن حديث أبي سعيد؟

(الجواب) الأمر فيه يحمل على الإرشاد والاستحباب والواو هنا إنما تفيد دلالة الاقتران ودلالة الاقتران ضعيفة عند الأصوليين، والذي حملنا على ذلك ما تقدم من حديث أبي داود فإن فيه الإجزاء بقراءة فاتحة الكتاب.

(السؤال) لو نسي وقرأ السورة قبل الفاتحة هل يلزمه الإعادة؟

(الجواب) نعم يلزمه إعادتها بعد الفاتحة؛ لأن المؤلف قال ثم يقرأ بعدها ولأنه ذكر قاله في غير موضعه فلم يجزئ.

(السؤال) ما تعريف السورة؟

(الجواب) جملة من القرآن محوطة بالبسملة قبلها لها، وبعدها للسورة التي بعدها.

(السؤال) لماذا سميت سورة؟

(الجواب) سميت بذلك لأن البسملتين كانتا كالسور لها.

(السؤال) هل لابد من قراءة سورة كاملة أم يجزئ بعض الآيات؟

(الجواب) الذي ينبغي للإنسان أن يقرأه سورة كاملة، لا بعض السورة، والآيات من أثناء السورة؛

لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- تَكُونُ فِي الصُّبْحِ مِنْ طِوَالِ المُفَصَّلِ -)

(السؤال) ما نهاية المفصل؟

(الجواب) المفصل اتفق العلماء على أن نهايته سورة الناس.

(السؤال) من أين يبدأ المفصل في القرآن؟

(الجواب) اختلف أهل العلم رحمهم الله في ذلك.

القول الأول: ذهب الحنابلة: إلى أن أوله سورة (ق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت