الصفحة 66 من 75

(السؤال) هل هناك عباد لله فاسدون؟

(الجواب) نعم؛ كُلُّ مَنْ في السماوات والأرض فهم عباد لله بالعبودية الكونية كما قال تعالى: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَانِ عَبْدًا *} [مريم] ، فالكُفَّار عبيد لله، بالعبودية الكونية القدرية؛ لا بالعبودية الشرعية.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ -)

(السؤال) ما المراد بالشهادة؟

(الجواب) الشهادة هي الخبر القاطع، فهي أبلغ مِن مجرد الخبر. لأن الخبر قد يكون عن سماع، والشهادة تكون عن قَطْعٍ، كأنما يشاهد الإنسانُ بعينيه ما شَهِدَ به.

(السؤال) ما معنى لا إله إلا الله؟

(الجواب) لا معبود حقٌّ إلا الله.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ -)

(السؤال) ما المراد (ب) شهادة محمد رسول الله؟

(الجواب) أربعة امور:

أولا: تصديقه فيما أخبر: أي تصديقه صلى الله عليه وسلم في كل ما أخبر به من الغيوب كما مضى، ومما سيأتي مما يكون في الآخرة ومما يكون في هذه الدنيا من الملاحم والفتن ومن أشراط الساعة ومن نصر هذا الدين وأهله المتمسكين به وغير ذلك، فكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فلابد من تصديقه والإيمان به. والاعتقاد الجازم بأن ما قاله عليه الصلاة والسلم حق وصدق.

ثانيا: وطاعته فيما أمر: كل ما أمر به المصطفى صلى الله عليه وسلم فإنه واجب التفيذ، وإذا كان الأمر بالاستحباب فهو مشروع. فيجب على المسلم أن ينفذ ما كان واجبًا وأن ينفذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم ويستجيب له أن يعمل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الاستحباب.

ثالثا: واجتناب ما نهى عنه وزجر: اجتناب المحرمات والمكروهات التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم.

رابعًا: وأن لا يعبد الله إلا بما شرع: فلا يخترع الإنسان عبادات يتقرب بها إلى الله تبارك وتعالى، وهي لم ينزل الله بها سلطانًا ولم يأت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفعلها مع أنه عليه الصلاة والسلام كان قادرًا على ذلك.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- هذا التَّشَهُّدُ الأوَّلُ -)

(السؤال) هل يجزئ أن ينقص من التشهد الأول؟

(الجواب) قولان:

القول الأول: وهو المشهور في المذهب: أنه يجزئه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت