الصفحة 67 من 75

فإذا نقص منه بحيث ذكر أصوله فإن ذلك يجزئه، وذلك بأن يقول:"التحيات لله، والسلام عليك أيها النبي والسلام على عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".

وهذا القول هو المرجح في المذهب وعليه أكثر أصحاب الإمام أحمد.

القول الثاني: في المذهب وهو قول ابن حامد: وأن ذلك لا يجزئه حتى يأتي بالتشهد الوارد بتشهد ابن مسعود أو غيره من الوارد.

قال الشيخ الحمد حفظه الله: وهذا أولى وأحوط.

أما كونه أولى؛ فلأن هذا ذكر والأذكار يجب أن تؤدى كما رويت لذا لا يجوز أن تروى بالمعنى وذلك لأن ألفاظها متعبد بها.

وأما كونه أحوط فهو ظاهر، فإنه احتياط في الديانة فهؤلاء يقولون يجزئ، والآخرون يقولون: لا يجزئ، والسنة فعله، فهو الثابت، فالأولى والأحوط أن يقوله كاملًا سواء كان تشهد ابن عباس أو ابن مسعود أو غيرهما.

(السؤال) ما حكم الإطالة بعد التشهد؟

(الجواب) لا يستحب له أن يطيل الجلوس بعد التشهد، بل يقوم بعد ذكر التشهد.

(السؤال) ما دليل ذلك؟

(الجواب) ما رواه أبو داود والترمذي بإسناد من طريق أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود ولم يسمع أباه ففيه انقطاع أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف) (السؤال) ما المراد بالرضف؟

(الجواب) هي الحجارة المحماة.

(السؤال) قد يقول قائل أن الحديث فيه انقطاع فلا يجوز الاحتجاج به؟

(الجواب) يقال بل له شواهد من السنة المرفوعة وهو ما رواه أحمد بإسناد جيد من حديث محمد بن إسحاق وقد صرح بالتحديث وفيه: (فإذا كان وسط الصلاة نهض حين يتم التشهد)

وله شاهد من السنة المرفوعة وهي سنة أبي بكر الصديق، فقد ثبت في مصنف عبد الرزاق: (أنه كان إذا جلس في التشهد الأول كأنه على الرضف) إسناده صحيح وكذلك رواه ابن أبي شيبة عن ابن عمر.

(السؤال) ما حكم رفع اليدين عند القيام من التشهد الأول؟

(الجواب) يستحب له إذا نهض من التشهد الأول أن يرفع يديه خلافًا للمشهور في المذهب، وهذا هو رواية عن الإمام أحمد واختاره المجد ابن تيمية وحفيده شيخ الإسلام ابن تيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت