الإسقاط النجمي"،"العهد"،"تناسخ الأرواح"، كل ذلك ليس إلا طقوس شيطانية، ولا يغني الإنسان نفعا، ولا يقتني بها شيئا، وأن الله تعالى رب كل شيء ومليكه، لتدحض محاولة الشيطان السيطرة على العالم، يقول ابن تيمية:"كانوا يعبدون الكواكب السماوية ويتخذون لها أصناما أرضية" [1] ، من هنا نشأت فكرة الهياكل والمحافل الماسونية، ولما كان إبليس هو زعيم الشياطين فإنه يجلس عند شروق الشمس وغروبها حتى يسجد له المشركون، ومن هنا جاءت عبادتهم للكواكب والنجوم، فعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ وَلَا تَحَيَّنُوا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ أَوْ الشَّيْطَانِ" [2] ، وقد ساعد على ذلك القدرات الخاصة للجن وقدرتها على الطيران -كما سنبين -، فمن عبادة الأصنام يرتقون إلى عبادة الكواكب، والمقصود منه ارتقاء هرمي لأجل عبادة إبليس الرجيم [3] ، فعن بن سيرين قال: أول من قاس إبليس وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس [4] .
(1) جامع الرسائل ج 2 ص 53
(2) رواه البخاري ج 11 ص 52 رقم 3032
(3) صممت اهرامات الجيزة لتطابق تماما مجموعة اوريون النجمية، درب التبانة، وقد ظن الناس منذ فتره ان الاهرامات هي فقط عباره عن مقابر لحفظ جثث الفراعنه وممتلكاتهم وقد تبين بعد ذلك انها صممت لأهداف اخرى واول من بدأ قصة الاكتشاف شاب بلجيكي هو روبرت بوفال سنة 1979 عندما قرأ كتاب عن الطقوس الدينيه لقبائل الديغون يدعى (لغز الشعرى اليمانيه) The Sirius Mystery حيث درجوا على الاحتفال كل 50 سنه تقديسا لهذا النجم.
وتبين بالأرصاد الفلكيه ان لهذا النجم رفيق عباره عن قزم ابيض يدور حوله كل 50 سنة وتستحيل رؤيته بالعين ولم يشاهد الا بالمراصد الفلكية الكبيرة، و الغريب في الأمر انه كيف استطاعوا تحديد هذه المده بالذات، هل يعقل ان تكون صدفة .. لا أحد يعلم؟!!! لذلك اهتم بوفال بالآثار القديمه وخصوصا الفرعونيه وتوقع انه يكتنفها العديد من الأسرار، وعند دراسته لأهرام الجيزه الضخمه (خوفو، خفرع، منكاورع) وجد انها عباره عن نقل لصورة نجوم النطاق او (حزام الجبار) وهي عباره عن مجموعه نجمية مصطفاه في السماء تدعى"اوريون"وتمثل اساس التوازن لمجرتنا. وعند رصده لهذه النجوم وجد ان لمعان نجم (دلتا الجبار) يقل لمعانه عن النجمين الآخرين و ايضا ينحرف عن مستواهما وعندما اخذت صوره للأهرام من الجو وجد ان هرم منكاورع يقل حجما من الهرمين الآخرين اضافه لإنحرافه عن مستواهما وبذلك بدت الصوره مطابقه بشكل مذهل لنجوم حزام الجبار مما يدل على انهم نقلوا صورة النجوم الى الاهرامات، و يستدل على ان الموضوع ليس مصادفه من خلال ان الاهرامات الثلاثه تقع غرب نهر النيل و نجوم النطاق تقع غرب نهر المجره (الحزام المجري) وهي الحزمة الضبابيه التي تقطع السماء من الشمال الى الجنوب تماما.
ولم يتوقف الموضوع عند هذا الحد بل اكتشفوا ان الاهرام بنيت بهندسة غاية في الدقه حيث ان زاوية وموقع هذه الاهرامات نسبة الى نهر النيل تتناسق تماما مع زاوية نجوم النطاق نسبة الى نهر المجره مما يدل على ان نهر النيل هو انعكاس لنهر المجرة. وقد حدث هذا التطابق قبل 10500 عام حيث كانت درب التبانه تشاهد وكأنها تقطع السماء من الشمال الى الجنوب مثل نهر النيل مما دفع الفراعنه لبناء اهرامات الجيزه بهذا الشكل.
(4) رواه الدارمي ج 1 ص 76 رقم 189 قال حسين سليم أسد: إسناده جيد