لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي فيقال انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي فيقال انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي فيقول انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل) [1] .
النوع الثاني: الشفاعة لأهل الكبائر من أمة النبي صلى الله عليه وسلم: فعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" [2] ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال"يخرج قوم من النار بشفاعة محمد فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميين"، يقول ابن خزيمة: (فأما قوله شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فإنما أراد شفاعتي بعد هذه الشفاعة التي قد عمت جميع المسلمين هي شفاعة لمن قد أدخل النار من المؤمنين بذنوب وخطايا قد ارتكبوها لم يغفرها الله لهم في الدنيا فيخرجوا من النار بشفاعته فمعنى قوله شفاعتي لأهل الكبائر أى من ارتكب من الذنوب الكبائر فأدخلوا النار بالكبائر إذ الله عز وجل وعد تكفير الذنوب الصغائر باجتناب الكبائر على ما قد بينت في قوله تعالى(إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكبر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما) [3] .
النوع الثالث: شفاعة المؤمنين: فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما مجادلة أحدكم في الحق يكون له في الدنيا بأشد مجادلة من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أدخلوا النار قال يقولون ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فأدخلتهم النار قال فيقول اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم قال فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه ومنهم من أخذته إلى كعبيه فيخرجونهم فيقولون ربنا قد أخرجنا من أمرتنا قال ويقول أخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من الإيمان ثم قال من كان في قلبه وزن نصف دينار حتى يقول من كان في قلبه وزن ذرة قال أبو سعيد فمن لم يصدق فليقرأ هذه الآية {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} إلى قوله:(عظيما) [4] .
النوع الرابع: شفاعة السجود لله تعالى والتوحيد: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا فرغ الله من القضاء بين عباده وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرج ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله أمر
(1) رواه البخاري ج 6 ص 2727 رقم 7072
(2) رواه أبو داود ج 2 ص 649 رقم 4739 وصححه الألباني
(3) ابن خزيمة - التوحيد: ج 2 ص 656
(4) رواه النسائي ج 8 ص 112 رقم 5010 وصححه الألباني