الصفحة 28 من 32

كما في الحديث عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: (( عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ ) ) [1] .

ثالثًا/ أن يكون السرطان رفعًا لدرجات المؤمن.

فقد يكون المؤمن عند الله سبحانه وتعالى بمكانة عالية لا يبلغها بعمله فيصيبه الله سبحانه وتعالى بالسرطان عياذًا بالله عز وجل فيحمد المؤمن ربه سبحانه وتعالى ويشكره ويرضا بما قضاه سبحانه وتعالى.

فيكون هذا الحمد والشكر والرضا سببًا في رفع درجته في الآخرة عند الله سبحانه وتعالى؛ كما جاء ذلك بمواضع كثيرة؛ منها الحديث عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) ) [2] .

فشكر المؤمن لنعم ربه سبحانه وتعالى، ورضاه عنه عز وجل عند البلاء يربحه الجزاء الحسن، والثواب العظيم، ورضا مولاه عز وجل، ورفع درجاته عنده سبحانه وتعالى.

هذه بعض النظرات التي ينظرها المؤمن للسرطان أعاذنا الله منه وللكثير من الأمراض، والآلام، والابتلاءات.

أيها المتحذلقون المجالدون بالباطل!

لا أسمعكم تتساءلون: ما فائدة كل هذا الخطاب الذي تخاطب به مقبورة لا يصلها الذي تقول!

أيها المتحذلقون المجالدون بالباطل!

وما فائدة أن تنشر وصية ملحدة مقبورة أرسلتها لزوجها وابنتها؟!

لماذا أحببتم نشر الوصية، وكرهتم الرد عليها؟

أقول لكم:

لأن في الوصية دعوة للإلحاد والفجور اللذين تحبونهما، وفي الرد عليها دعوة للتوبة والتوحيد اللذين تكرهونهما!

(1) [حَسَنٌ] رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ (12458) ، وَالتِّرْمِذِيُّ (2396) ، وَابْنُ مَاجَه (4031) .

(2) [صَحِيحٌ] رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ (18934) ،وَمُسْلِمٌ (2999) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت