فهرس الكتاب
أليس كذلك؟! بلى والله! هو كذلك وإن أخفيتم خبيث ما تكتمون!
إن هذا الرد المفصل؛ هو في الحقيقة «حوار مع ملحد» أو: «دحض لشبهات ملحد» ، أو: «محاولة لإنقاذ الهاوين في الجحيم» أو: «وقاية للمخدوعين بهذا الاستعطاف من السقوط في هوة الإلحاد» أو «النظرة الحقيقية للحياة الدنيوية» أو «السنة الربانية في الحياة الدنيوية» أو «وقفة مع سنة الابتلاء» أو «الأسباب الحقيقة للإصابة بالسرطان» ، أو «السرطان بين نظرتي المؤمن والملحد» .
لم تكن رسالة"هيذر مكمانامي"مجرد وصية؛ وإلا لما وقفنا عليها كل هذا الوقت؛ بل كانت دعوة جلية للإلحاد والفجور!
وفي الحقيقة هي حض وقح، وحث أخرق للتمرد على الأقدار الإلهية بإطلاق الأوصاف المقيتة على الذات الإلهية من قسوة ووحشية وعشوائية، وإظهار الكون بصورة عكس ما هي عليه!
والغريب في هذه الدعوة أنها مغلفة بغطاء من الاستعطاف واسترحام الإنسانية!
من إنسانة غفلت عن إنسانيتها، وتنكرت لآدميتها، ولم تعش الحياة كما يحب خالقها لها أن تعيشها!
إنها إنسانة اعترفت أنها عاشت حياة مليئة بالشهوات والرقص والغناء، ومع ذلك كانت حياة مليئة بالبؤس، والشقاء، والعناء، وهكذا تحب أن يعيش الناس أجمعون!
وما لهذا خلقنا أيها الملحدون!
إنها عاشت بغير أن تفكر في الخالق الحكيم الذي أحسن خلقها، ووهبها ابنتها الرائعة!
لو أصيب إنسان في حادث؛ ثم بترت ساقه على إثره، ولم يكن يملك مالًا يستطيع النفقة منه على أولاده!
فأخذه طبيبٌ طيب، وقام بتركيب ساقٍ صناعية لهذا المبتور، وأعطاه مالًا كثيرًا ينفق منه على أهله، بل وأعطاه بيتا فارهًا يسكن فيه!
ماذا تتوقعون من هذا المبتور عندما يشرفه الطبيب بالزيارة في بيته الذي هو أصلا هبة من الطبيب!
ألا تتوقعون أن يقوم المبتور بتقبيل قدم الطبيب الذي أعطاه كل تلك الهبات:"قدم صناعية/ بيتًا فارهًا/ مالًا وفيرًا"؟
فما كان من هذا المبتور إلا جحد الفضل لهذا الطبيب، وقال: ما أعرفك أصلًا! كل هذه الأمور أنا صاحبها، أنت لم تركب لي شيئًا! ما رأيتك وأنت تركب لي شيئًا!
لقد استيقظت من النوم فوجدت ساقي هكذا مركبة وحدها، لم يركبها أحد، لقد استيقظت من النوم فوجدتني في هذا البيت لم ينقلني إليه أحد، ومعي كل هذا المال لم يعطه لي أحد!