الصفحة 30 من 32

هكذا! ما أعطاني أحدٌ شيئًا البتة!

أرجوكم هذه طريقة تفكيري؛ وعليكم أن تحترموها!

أسألكم بالله! هل يمكن أن يتعاطف أحد مع هذا المبتور الجاحد الذي زعم أمورًا لا يصدقها المجانين أنفسهم!

كيف لا تتعاطفون مع جاحد لمن أعطاه ساقًا حديدية؛ وتتعاطفون مع من جحد الذي أعطاه هذا الجسد الرائع الذي لا نظير له ولا مثيل!

إن حق الحياة! هذه الشمس الهائلة بما تبعثه من دفء وحرارة، هذا القمر البديع الذي يرسل أشعة هادئة ينير بها ظلمات الليل، هذه البحار، والأنهار، والمحيطات، والجبال، هذه الكنوز التي لا يحصيها إلا محصي أنفاس العباد في باطن الأرض، هذا الهواء العليل، هذه النسمات اللطيفة، هذه الأمطار، هذه الزروع التي تخرج من الأرض، هذه الحيوانات بمختلف أنواعها وفوائدها التي انتفع بها الإنسان؛ من أكلٍ للحومها، وتدفئةٍ بوبرها، وستر بشعورها، وانتعال بجلودها، وركوب لظهورها، ومراسلات بطيورها، وقتال بأفراسها، وغير ذلك من المتع التي لا يحصيها إلا محصي أنفاس العباد سبحانه وتعالى! ليس كل هذا إلا بعض نعمه سبحانه وتعالى، وجزء يسير من هباته عز وجل!

فبالله عليكم! كيف التعاطف بعد ذلك مع من جحد كل هذه النعم العظيمة، وقال: لا أعرف صاحب كل هذه الهبات!

كيف تحكمون بالجنون على من ادَّعى أن القدم الحديدية وجدت في جسده بغير أن يركبها أحد وتقرون بالعقل لمن ادعى أن هذه القدم الرائعة وجدت بغير خالق بديع خلقها؟!

أفيقي أيتها الإنسانية! إن وراء الإلحاد مافيا قذرة تتاجر بالشهوات، وتربح من وراء إلحادكم، وكفركم، وخلودكم في الجحيم!

هذه المافيا تحصد المليارات والبلايين كل يوم من وراء انغماسكم في الشهوات الحيوانية!

هذه القلاع القذرة، والحصون المشيدة بنيت لأجل هلاكك وضياعك!

تذكري أيتها البشرية!

إن محمدًا ذلك المبعوث الرحيم من الرب الرحمن الرحيم الذي يتبعه المليارات مات في غرفة إن مددت رجلك تناولت جدارها، وإن مددت يدك تناولت سقفها، ومات صلى الله عليه وسلم ولم يضع لبنة على لبنة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت