فهرس الكتاب
سلمان الفارسي رضي الله عنه
وعَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي عَلَى سَلْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَرَّبَ إِلَيْنَا خُبْزًا وَمِلْحًا فَقَالَ: «لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا عَنِ التَّكَلُّفِ لَتَكَلَّفْتُ لَكُمْ» فَقَالَ صَاحِبِي: لَوْ كَانَ فِي مِلْحِنَا سَعْتَرٌ، فَبَعَثَ سَلْمَانُ بِمِطْهَرَتِهِ إِلَى الْبَقَّالِ فَرَهَنَهَا فَجَاءَ بِسَعْتَرٍ فَأَلْقَاهُ فِيهِ، فَلَمَّا أَكَلْنَا قَالَ صَاحِبِي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَنَّعَنَا بِمَا رَزَقَنَا، فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ قَنِعْتَ بِمَا رُزِقْتَ لَمْ تَكُنْ مِطْهَرَتِي مَرْهُونَةً. [1]
عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أُتِيَ بِجَوَارِشَ تُأْكَلُ بَعْدَ الطَّعَامِ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ الشَّهْرُ فَمَا أَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ، فَمَا أَصْنَعُ بِهِ» . [2]
وعَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ أَهْلَهُ عَلَى جَفْنَةٍ كُلَّ لَيْلَةٍ، فَرُبَّمَا جَاءَ سَائِلٌ، فَيَأْخُذُ ابْنُ عُمَرَ نَصِيبَهُ مِنَ الثَّرِيدِ فَيَدْفَعُهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَرْجِعُ وَقَدْ أُكِلَ مَا فِي الْجَفْنَةِ، ثُمَّ يُصْبِحَ صَائِمًا» . [3]
وعَنْ مَيْمُون، قَالَ: أَتَى ابْنَ عُمَرَ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ: اكْسُنِي إِزَارًا، وَكَانَ إِزَارُهُ قَدْ دَلِّيَ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَاقْطَعْهُ ثُمَّ صِلْهُ فَإِنَّهُ سَيَكْفِيكَ؛ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي أَرَى سَتَجْعَلُونَ مَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فِي بُطُونِكُمْ وَعَلَى جُلُودِكُمْ، وَتَتْرُكُونَ أَرَامِلَكُمْ وَمَسَاكِينَكُمْ وَيَتَامَاكُمْ» . [4]
وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ اشْتَكَى، فَأَرْسَلَتْ صَفِيَّةُ، فَاشْتَرَتْ لَهُ عُنْقُودًا بِدِرْهَمٍ، فَرَآهَا سَائِلٌ، فَاتَّبَعَهَا، فَلَمَّا دَخَلْتِ الْجَارِيَةُ قَالَ: الْمِسْكِينَ الْمِسْكِينَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَعْطُوهُ إِيَّاهُ، أَعْطُوهُ
(1) المعجم الكبير للطبراني (6085) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (7146) وشعب الإيمان للبيهقي (9153) ، وإسناده يحتمل التحسين، كما ذكر الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (2392) ، وقد رواه أحمد في مسنده ط الرسالة (39/ 136) مختصرا.
(2) الزهد للمعافى بن عمران الموصلي (228) بإسناد صحيح، و (الجوارش) شيء يُأكلُ بعد الطعام لهضمه.
(3) الجوع لابن أبي الدنيا (50) ، وإسناده صحيح
(4) الجوع لابن أبي الدنيا (51) ، وإسناده صحيح إلى ميمون.