فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 38

لَكِ إِنِّي وَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأُشَارِكَنَّهُمَا فِي عَيْشِهِمَا الشَّدِيدِ لَعَلِّي أَلْقَى مَعَهُمَا عَيْشَهُمَا الرَّخِيَّ"، يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ وَأَبَا بَكْرٍ. [1] "

وعَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُقَرِّدُ أَخْفَافَ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَدَخَلَ وَقَدْ أَصَابَهُ الشَّرْقُ، فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: تَحْتَ السَّرِيرِ. فَتَنَاوَلَ قِنَاعًا فِيهِ تَمْرٌ، فَأَكَلَ، ثُمَّ شَرِبَ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ مَسَحَ بَطْنَهُ وَقَالَ: «وَيْحٌ لِمَنْ أَدْخَلَهُ بَطْنُهُ النَّارَ» [2]

وعَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:"لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِلِينِ الطَّعَامِ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ أَكَلَتِهِ، وَلَكِنَّا نَدَعُهُ لِيَوْمٍ {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} [الحج: 2] "، قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: وَاللَّهِ مَا كَانَ يُصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ هُوَ وَأَهْلُهُ إِلَّا تَقَوُّتًا. [3]

عثمان بن عفان رضي الله عنه

وعَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ «يَصْنَعُ لِلنَّاسِ طَعَامَ الْأُمَرَاءِ، وَيَدْخُلُ بَيْتَهُ فَيَأْكُلُ الْخَلَّ وَالزَّيْتَ» . [4]

عبادة بن الصامت رضي الله عنه

وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْبَطْنُ هَاتِ هَاتِ، كَفَاكُمْ مَا سَدَّهُ عَنْكُمْ» . [5]

(1) السنن الكبرى للنسائي (10/ 389) (11806) ، الطبقات الكبرى ط دار صادر (3/ 277) ، الزهد والرقائق لابن المبارك (574)

(2) الجوع لابن أبي الدنيا (27) وأنساب الأشراف للبلاذري (10/ 333) بإسناد صحيح إن شاء الله بمجموع طريقيه إلى محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، إلا أن روايته عن جده عمر مرسلة. قال القاضي عياض: يقرد بعيره أَي يزِيل عَنهُ الْقُرَادَ وَهِي دويبة تتَعَلَّق بِالْحَيَوَانِ مَعْرُوفَة، كَذَا ضَبطه أَكْثَرهم يقرد مُثقلًا ويروى يقرد مخففا وبالوجهين ضبطناه. مشارق الأنوار على صحاح الآثار (2/ 177)

(3) الجوع لابن أبي الدنيا (189)

(4) الجوع لابن أبي الدنيا (265) ، وإسناده لا بأس به إلى شرحبيل، وهو من ثقات التابعين في الشام.

(5) الجوع لابن أبي الدنيا (25) ، ورجال إسناده ثقات رجال البخاري ومسلم، إلا راويه عن عبادة وهو أبوخَلَّادٍ محمد بن وارد الحميري الفلسطيني، فقد ذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين، وله ترجمة حسنة في تاريخ دمشق، كما أن روايته عن عبادة مرسلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت