فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 38

ابْنَكِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَطْعِمِينَا شَيْئًا، قَالَ: فَوَضَعَتْ ثَلَاثَةَ أَقْرَاصٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَشَيْئًا مِنْ زَيْتٍ وَمِلْحٍ فِي صَحْفَةٍ، فَوَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي، فَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، كَبَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا مِنَ الْخُبْزِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا إِلَّا الْأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ، فَلَمْ يُصِبِ الْقَوْمُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا. [1]

سهل بن سعد رضي الله عنه

وعن أَبِي حَازِمٍ، قَالَ:"انْصَرَفْتُ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَكَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا أَمْسَى، قُلْتُ لِغُلَامِهِ: هَاتِ فِطْرَهُ، قَالَ: مَا لَهُ فِطْرٌ، قُلْتُ: فَتَمْرٌ."

قَالَ: وَلَا تَمْرٌ. فَجَعَلْتُ أَسُبُّهُ، وَأَقُولُ: شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَيَّعْتَهُ. قَالَ: وَمَا ذَنْبِي؟ فَتَحَ الْيَوْمَ خِزَانَتَهُ، فَمَا تَرَكَ فِيهَا بُرَّةً، وَلَا تَمْرَةً، وَلَا شَعِيرَةً إِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ". [2] "

عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي رضي الله عنه

ودَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ - صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ:"مَرْحَبًا بِكُمَا، فَنَزَعَ وِسَادَةً كَانَ مُتَّكِئًا عَلَيْهَا، فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: لَا نُرِيدُ هَذَا، إِنَّمَا جِئْنَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَنْتَفِعُ بِهِ، قَالَ: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُكرِمْ ضَيْفَهُ فَلَيْسَ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلَا إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، طُوبَى لِعَبْدٍ أَمْسَى مُتَعَلِّقًا بِرَسَنِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَفْطَرَ عَلَى كِسْرَةٍ، وَمَاءٍ بَارِدٍ، وَيْلٌ لِلَّوَّاثِينَ الَّذِينَ يَلُوثُونَ مِثْلَ الْبَقَرِ، ارْفَعْ يَا غُلَامُ، ضَعْ يَا غُلَامُ، فِي ذَلِكَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى". [3]

(1) موطأ مالك ت الأعظمي (5/ 1366) والأدب المفرد (572) ،وقال الألباني: صحيح الإسناد.

(2) الجوع لابن أبي الدنيا (274) والبر والصلة لابن الجوزي (334)

(3) الزهد والرقائق لابن المبارك (614) ،

"وَيلٌ لِلَّوَّاثِين الذين يَلُوثُون مِثْلَ البَقَرِ ارْفَعْ يَا غُلَامُ، ضَعْ يَا غُلامَ"

قال الحَرْبىُّ: أَظُنُّه الذين يُدَارُ عليهم بأَلوانِ الطعَام؛ لأنَّ اللَّوْثَ: إدَارَةُ العِمامَة والإِزَار وَنَحوهما مرَّتَين فَصاعِدًا. المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (3/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت