فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 38

قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَ كَافِيَهُ دُونَ مَا هَذَا حَتَّى مَا يُبَالِي أَنْ لَا يَذُوقَ طَعَامًا غَيْرَهُ، قَالَ: «فَعَلَامَ تُدْخَلُ النَّارُ؟» ، قَالَ: فَقَالَ مَسْلَمَةُ: «فَمَا وَقَعَتْ مِنِّي مَوْعِظَةٌ مَا وَقَعَتْ مِنِّي هَذِهِ» . [1]

وقَالَ قَيْسُ بْنِ رَافِعٍ: «وَيْلٌ لِمَنْ كَانَ دِينُهُ دُنْيَاهُ، وَهَمُّهُ بَطْنَهُ» . [2]

وقَالَ مُحَمَّدُ بْنَ وَاسِعٍ: «طَيِّبُ الْمَكَاسِبِ ذَكَاءٌ لِلْأَبْدَانِ، فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَكَلَ طَيِّبًا، وَأَطْعَمَ طَيِّبًا» . [3]

وقَالَ مُحَمَّدُ بْنَ وَاسِعٍ أيضا: «مَنْ قُلَّ طُعْمَهُ فَهِمَ وَأَفْهَمَ، وَصَفَّا وَرَقَّ، وَإِنَّ كَثْرَةَ الطَّعَامِ لَيُثْقِلُ صَاحِبَهُ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا يُرِيدُ» . [4]

وعن عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ لِحَوشَبٍ:"يَا أَبَا بِشْرٍ، احْفَظْ عَنِّي اثْنَتَيْنِ: لَا تَبِيتَنَّ وَأَنْتَ شَبْعَانٌ، وَدَعِ الطَّعَامَ وَأَنْتَ تَشْتَهِيهِ"، قَالَ: فَقَالَ لَهُ حَوْشَبٌ: يَا أَبَا يَحْيَى، هَذَا وَصَفُ أَطِبَّاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا قَالَ: وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ يَسْمَعُ كَلَامَهُمَا، قَالَ: فَقَالَ مُحَمَّدٌ: نَعَمْ، وَوَصَفُ طَرِيقِ أَهْلِ الْآخِرَةِ، قَالَ: فَقَالَ مَالِكٌ: «بَخٍ بَخٍ، دَارُ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا» . [5]

و قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: «مَنْ مَلَكَ بَطْنَهُ، مَلَكَ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ كُلَّهَا» . [6]

وعَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْبِطْنَةَ، فَإِنَّهَا تُقْسِّي الْقَلْبَ» . [7]

وعَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، تَكُونُ هِمَّةُ أَحَدِهِمْ فِيهِ بَطْنَهُ، وَدِينُهُ هَوَاهُ» . [8]

(1) الزهد والرقائق لابن المبارك (783) والورع لأحمد رواية المروزي (222)

(2) الجوع لابن أبي الدنيا (26) ، قيس بن رافع من علماء التابعين في مصر، روى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة رضي الله عنهم جميعا.

(3) الجوع لابن أبي الدنيا (126)

(4) الجوع لابن أبي الدنيا (49)

(5) الجوع لابن أبي الدنيا (48)

(6) الجوع لابن أبي الدنيا (48)

(7) الزهد للمعافى بن عمران الموصلي (224)

(8) الجوع لابن أبي الدنيا (218)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت