فهرس الكتاب
وقَالَ مِسْعَرٌ:
«وَجَدْتُ الْجُوعَ يَطْرُدُهُ رَغِيفٌ ... وَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ
وَقِلُّ الطُّعْمِ عَوْنٌ لِلْمُصَلِّي ... وَكَثْرُ الطُّعْمِ عَوْنٌ لِلسَّبَاتِ». [1]
وسُئِلَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْكَفَافِ مِنَ الرِّزْقِ مَا هُوَ؟ قَالَ: «شِبَعُ يَوْمٍ، وَجُوعُ يَوْمٍ» . [2]
وقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: «أَطَبْ مَطْعَمَكَ، وَلَا عَلَيْكَ أَلَا تَقُومَ مِنَ اللَّيْلِ وَتَصُومَ النَّهَارَ» . [3]
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ قَالَ:"مَنْ ضَبَطَ بَطْنَهُ ضَبَطَ دِينَهُ، وَمَنْ مَلَكَ جُوعَهُ مَلَكَ الْأَخْلَاقَ الصَّالِحَةَ، وَإِنَّ مَعْصِيَةَ اللَّهِ بَعِيدَةٌ مِنَ الْجَائِعِ، قَرِيبَةٌ مِنَ الشَّبْعَانِ، وَالشِّبَعُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَمِنْهُ يَكُونُ الْفَرَحُ وَالْمَرَحُ وَالضَّحِكُ". [4]
وسَمِعَ بعضُهم عبدَ الله بنَ المبارك وهو يُنشدُ على سور طَرَسُوس:
"ومِن البلاءِ وللبلاءِ علامةٌ ... أن لا يُرَى لك عن هَوَاك نُزُوعُ"
العبدُ عبدُ النَّفْسِ في شَهَواتها ... والحُرُّ يشبعُ مرّةً ويَجُوعُ". [5] "
وعن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْن زَاذَانَ، يَقُولُ بِصَوْتٍ لَهُ حَزِين:
«عَلَيْكَ بِرِزْقِ الْعَابِدِينَ وَأَمَرِهِمْ ... وَقِلَّةِ طُعْمٍ، أَنْتَ لِلَّهِ عَامَلُ
وَدَاوِ صَلَاحَ الْقَلْبِ يَوْمًا بِجَزْعَةٍ ... وَبَادِرْ فَإِنَّ الْأَمْرَ لَا بُدَّ عَاجِلُ»
قَالَ: وَكَانَ عِيسَى مِنْ أَصْحَابِ التَّقَوُّتِ. [6]
(1) الجوع لابن أبي الدنيا (218) ، والسبات: النوم
(2) الزهد الكبير للبيهقي (218)
(3) الجوع لابن أبي الدنيا (246)
(4) جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (2/ 473)
(5) سير أعلام النبلاء ط الرسالة (8/ 417)
(6) الجوع لابن أبي الدنيا (133)