فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 38

وقَالَ مِسْعَرٌ:

«وَجَدْتُ الْجُوعَ يَطْرُدُهُ رَغِيفٌ ... وَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ

وَقِلُّ الطُّعْمِ عَوْنٌ لِلْمُصَلِّي ... وَكَثْرُ الطُّعْمِ عَوْنٌ لِلسَّبَاتِ». [1]

وسُئِلَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْكَفَافِ مِنَ الرِّزْقِ مَا هُوَ؟ قَالَ: «شِبَعُ يَوْمٍ، وَجُوعُ يَوْمٍ» . [2]

وقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: «أَطَبْ مَطْعَمَكَ، وَلَا عَلَيْكَ أَلَا تَقُومَ مِنَ اللَّيْلِ وَتَصُومَ النَّهَارَ» . [3]

وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ قَالَ:"مَنْ ضَبَطَ بَطْنَهُ ضَبَطَ دِينَهُ، وَمَنْ مَلَكَ جُوعَهُ مَلَكَ الْأَخْلَاقَ الصَّالِحَةَ، وَإِنَّ مَعْصِيَةَ اللَّهِ بَعِيدَةٌ مِنَ الْجَائِعِ، قَرِيبَةٌ مِنَ الشَّبْعَانِ، وَالشِّبَعُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَمِنْهُ يَكُونُ الْفَرَحُ وَالْمَرَحُ وَالضَّحِكُ". [4]

وسَمِعَ بعضُهم عبدَ الله بنَ المبارك وهو يُنشدُ على سور طَرَسُوس:

"ومِن البلاءِ وللبلاءِ علامةٌ ... أن لا يُرَى لك عن هَوَاك نُزُوعُ"

العبدُ عبدُ النَّفْسِ في شَهَواتها ... والحُرُّ يشبعُ مرّةً ويَجُوعُ". [5] "

وعن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْن زَاذَانَ، يَقُولُ بِصَوْتٍ لَهُ حَزِين:

«عَلَيْكَ بِرِزْقِ الْعَابِدِينَ وَأَمَرِهِمْ ... وَقِلَّةِ طُعْمٍ، أَنْتَ لِلَّهِ عَامَلُ

وَدَاوِ صَلَاحَ الْقَلْبِ يَوْمًا بِجَزْعَةٍ ... وَبَادِرْ فَإِنَّ الْأَمْرَ لَا بُدَّ عَاجِلُ»

قَالَ: وَكَانَ عِيسَى مِنْ أَصْحَابِ التَّقَوُّتِ. [6]

(1) الجوع لابن أبي الدنيا (218) ، والسبات: النوم

(2) الزهد الكبير للبيهقي (218)

(3) الجوع لابن أبي الدنيا (246)

(4) جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (2/ 473)

(5) سير أعلام النبلاء ط الرسالة (8/ 417)

(6) الجوع لابن أبي الدنيا (133)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت