فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 38

عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: لَقِيَ عَالِمٌ عَالِمًا هُوَ فَوْقهُ فِي الْعِلْمِ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الطَّعَامِ الَّذِي نُصِيبُهُ لَا إِسْرَافَ فِيهِ مَا هُوَ؟ قَالَ: «مَا سَدَّ الْجُوعَ، وَدُونَ الشِّبَعِ» . [1]

وقال أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارِانيّ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان: 12] قَالَ: «عَنِ الشَّهَوَاتِ» . [2]

وقال أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيّ: «لَأَنْ أَتْرُكَ لُقْمَةً مِنْ عَشَائِي أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آكُلَهَا وَأَقُومَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ» . [3]

وقَالَ الشَّافِعِيُّ: «مَا شَبِعْتُ مُنْذُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، إِلا شِبْعَةً اطَّرَحْتُهَا، يَعْنِي فَطَرَحْتُهَا؛ لأَنَّ الشِّبَعَ يُثْقِلُ الْبَدَنَ، وَيُقَسِّي الْقَلْبَ، وَيُزِيلُ الْفِطْنَةَ، وَيَجْلِبُ النَّوْمَ، وَيُضْعِفُ صَاحِبَهُ عَنِ الْعِبَادَةِ» . [4]

وقال أَبُو بكر الْمَرْوذِيّ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ - أَحْمَدَ بْن حَنْبَلٍ: لَا يَجِدُ الرَّجُلُ مِنْ قَلْبِهِ رِقَّةً وَهُوَ يَشْبَعُ؟

قَالَ مَا أَرَى. [5]

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:"كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ: مَا بَاتَ رَجُلٌ بَطِينًا فَتَمَّ عَزْمُهُ". [6]

وقال حاتم الطائي:

"وإنك مهما تُعْطِ بطنك سُؤْلَهُ ... وفَرْجَك نالا منتهى الذم أجمعا". [7]

(1) الجوع لابن أبي الدنيا (209)

(2) الجوع لابن أبي الدنيا (103)

(3) الجوع لابن أبي الدنيا (103)

(4) آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم (ص: 78) قال ثنا الربيع بن سليمان عن الشافعي به

(5) الورع لأحمد رواية المروزي (103)

(6) الجوع لابن أبي الدنيا (86)

(7) الآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح (3/ 127)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت