فهرس الكتاب
المفرطين الظالمين أنه يندم في تلك الحال، إذا رأى مآله وشاهد قبح أعماله فيطلب الرجعة الكاملة إلى الدنيا ليراجع كل حساباته ويغير كل أوضاعه يطلب الرجعة إلى الدنيا لا ليتمتع بلذاتها واقتطاف شهواتها وإنما ذلك (لعلي أعمل صالحًا فيما تركت) من العمل وفرّطت في جنب الله (كلا) أي لا رجعة ولا إمهال قد قضى الله أنهم إليها لا يرجعون (إنها) : أي مقالته التي تمنى فيه الرجوع إلى الدنيا (كلمة هو قائلها) أي مجرد قول باللسان لا يفيد صاحبه إلا الحسرة والندم، وهو أيضًا غير صادق في ذلك فإنه لو رُدَّ لعاد لما نُهي عنه، (ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) أي من أمامهم وبين أيديهم برزخ وهو الحاجز بين الشيئين فهو هنا الحاجز بين الدنيا والآخرة وفي هذا البرزخ يتنعم المطيعون، ويُعذب العاصون من موتهم إلى يوم يبعثون، أي فليعدوا له