فهرس الكتاب
فيا أيها الناس أفيقوا واعلموا أن ما يجري من حرب في العراق إنما هو نذير شر مستطير سيحل علينا إذا لم نتب إلى الله فورا ونتبرأ من كل طاغوت ومضل، ونعود للجهاد فهو المخرج الوحيد في هذه الأوقات العصيبة ..
ألا رجل لها؟ ألا من مشمر يقول أنا موقدها على الصليبيين .. ألا رجل يغزوهم؟ ألا من فارس يفتك بهم؟؟
أيها الناس ..
لا أطالبكم بإنقاذ أهل العراق فأهل العراق لهم الله وربما ترون منهم ما يسركم،
لكن أطالبكم بأن تنقذونا من فضيحة التاريخ ..
أنقذونا من أن تأتي الأجيال بعدنا فتقول كان آباؤنا يفتحون أراضيهم وأجواءهم في بلاد الحرمين للكافر المحتل المجرم الزاني اللقيط الدنس لأجل أن يكتسح بلاد الكوفة والبصرة ...
كان آباؤنا يزودون طائرات الصليبيين بالوقود لقتل إخوانهم في العراق ..
كان آباؤنا يلاحقون المجاهدين ويعتقلونهم ويعذبونهم حماية للقوات الصليبية
كان آباؤنا يلعبون بالدين ويجعلون قال الله وقال الرسول في خدمة الصليب ونجمة داود
كان آباؤنا مشغولين في ليال حمر وجلسات الشراب والفسق والفجور بينما إخوانهم تنهال عليهم القنابل ويحترقون بالنيران
كان آباؤنا جبناء أذلاء ينصاعون لعائلة ليس عندها من عناصر القوة شيء
كان آباؤنا يراقبون المساجد يمنعون حتى الدعاء على النصارى واليهود ..
أسأل الله أن ينطلق منكم الآن من يزيل عنا هذا العار ويزلزل الأرض من تحت أقدام الخونة المنافقين الذين يسمون زورا وبهتانا بولاة الأمر ..
والله لو كان هؤلاء المنافقين من آل سلول يعيشون حياة خوف ورعب وفي حماية عسكرية خوفا منكم لربما قلنا أن لديكم شيئا من العذر، لكن أن نرى هؤلاء يجلسون في مجالسهم وتأتيهم الطوابير الطويلة تقبل أيديهم وأكتافهم وتكاد تسجد لهم وكأن بيننا وبين الدين والشجاعة والرجولة والشرف والمروءة قطيعة تاريخية فهذا ما يقتلني من الألم ..
يقتلني من الكمد
يقتلني من الغيظ
يا ناس إلى متى؟؟ إلى متى؟؟
هل تظنون أنكم اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده .. ولن يصيبكم الخوف والقتل والدمار وأنتم ساكتون ولا تعترضون على ما يجري؟؟ ..
ألم يقل الله عن فرعون .. (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) .. وهؤلاء المنافقين قد استخفونا بما لا نطيق ..
ألم يقل الله (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) ..
ألم يفسق مترفونا ويرتكبوا كل الموبقات ونحن ساكتون عنهم بل وتصدر فتاوى من شيوخ الضلالة تحميهم وتعطيهم الشرعية ..