الصفحة 19 من 28

إن الله يمكر بنا يا غافلين .. بسبب رضانا وسكوتنا عن كل هذا الفجور والفساد العريض على يد حكام النفاق وعلماء الضلال .. وإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الفاسقون ..

يا شباب الإسلام .. ملعون كل من يخذل الأمة في هذا الوقت .. وملعون كل من قال كلمة يحمي فيها الصليبيين، وملعون كل من قال لكم إنهم معاهدون ولو زعم أنه شيخ الإسلام .. وعلم الأعلام ..

ملعون كل من يزور دينكم ويبعدكم عن الجهاد في سبيل الله بأي دعوى من الدعاوي، وملعون كل من جعل رأيه وهواه وما يزعم أنه مصلحة فوق كلام الله وكلام رسوله وإن ظن من نفسه ما يظن، فيبقى أنه مخذل ملعون ..

يا شباب الإسلام إن هذه الأيام أيام تاريخية، وإن جهاد الصليبيين وأتباعهم من المنافقين الذين يساعدونهم في قتل إخواننا في العراق، من أوجب الواجبات، وإن دفعهم ومجاهدتهم وقتلهم وتدمير ما يمكن تدميره من آلتهم العسكرية وتعطيلها، هو من أعظم القربات عند الله هذه الأيام، فلا تخذلوا الإسلام، فإنكم محتاجون إلى رحمة الله ومغفرته والله ليس بحاجتكم وإذا تخاذلتم وغركم كلام من يخدعونكم عندما يقولون إنه لا جهاد والحياة دعوة فإن الله سيستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ..

انهضوا من رقادكم وأزيلوا عنكم هذا الرّان والوهن الذي غطى قلوبكم واعلموا أن جهاد الصليبيين فرض لا يماري فيه ولا يؤخره ولا يعطله إلا من ختم الله على قلبه وسمعه وبصره فلا يغرونكم فإنكم إذا تبعتموهم في هذا فلن تضروا إلا أنفسكم وكل نفس بما كسبت رهينة فلا تطيعوهم في هذا الباطل ولا تغركم كثرتهم ولا يغركم أعدادهم، فإن الرجال يعرفون بالحق أما الحق فلا يعرف إلا بالكتاب والسنة، ومن ذا الذي يجادل بأن الكتاب والسنة يجيزان السكوت على احتلال الكفار لجزيرة العرب، إلا متجريء على الله ورسوله؟

وبعدها لا تعتذروا بعدم القدرة وعدم الاستطاعة وعدم الاستعداد فهذا الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافوا الله، فإن دفع الصائل جهد جهادي لا يلزم له أي شرط، بل كل يجاهد بما استطاع، وعندما تكثر الضربات ولو كانت صغيرة على جيوش الصليب، فإنهم منهزمون بإذن الله.

يا شباب الإسلام .. هذه الفرصة التاريخية التي انتظرها أهل الرأي والمشورة منذ عقود، فالصليب قد تورط وأدخل نفسه في أرضنا وهو الآن يواجه شعب العراق فجردوا له الأسنة والسيوف تنوشه في كل مكان ولا تعطوهم فرصة ليلتقطوا أنفاسهم فكل ضربة تأتيهم في بلاد الإسلام الآن تفت في أعضادهم وتدخل إلى قلوبهم الوهن وكلما قتل منهم قتيل كلما اقتربوا من نهايتهم بسرعة ..

يا شباب الإسلام .. لا تدعوا الفرصة تفوتكم ..

يا شباب الإسلام لقد أوصاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصيته الأخيرة في مرض موته فقال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ..

لاحظوا يا أتباع محمد إنها وصيته الأخيرة قبل موته ..

نعم وصيته الأخيرة قبل موته ..

تصور حبيبك وقائدك وقدوتك ونبيك يوصيك قبل أن يودع الدنيا بمثل هذه الوصية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت