فهرس الكتاب
هل تطيب نفوسكم أن تخذلوا محمدا صلى الله عليه وسلم وهو يردد هذه الوصية في آخر لحظات حياته؟
ألا تقرون عين نبيكم بتطهير جزيرة الإسلام من دنسهم؟] [1]
يا أهل الجزيرة: بلادكم باتت مرتعًا للصليبيين، وأمانًا للعلمانيين، ودار خوف للمجاهدين، و فيها يؤذى الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ..
ينال فيها من ذات الإله ولا نكير ..
ويستهزأ فيها بالدين وشعائره ولا من صادقٍ لله غيور ..
النفاق رافع فيها الرأس، والرويبضة يتكلمون فيها بأمر الناس .. !!
المنكرات في كل يوم تزداد وتشيع، والكفر كل يوم يرتفع فيها ويذيع ..
ماذا بقي لكم من الدين إن كان الولاء والبراء قد محي من في نفوس الناس أو يكاد أن يُمحى ..
وإذا كان الحكم فيها لغير الله من قوانين وضعية، وتحكيم لغير شرع الله ..
وإذا كانت إعانة المشركين على المسلمين فرضًا دوليًا لا ينبغي التشكيك فيه فضلًا عن إنكاره ..
ألا تخشون غِيَرَ الله وعذابه ..
أتأمنون بطشه وعقابه ..
قال الله تعالى: {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ}
فالله تعالى ليس بينه وبين أحد نسب، ولا حسب فعذاب الله ليس مخصوصًا بجنس و لا عرق بل هو للمجرمين و للظالمين كما وصفه سبحانه: {وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} .
{أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ - أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ - أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ}
يا أهل الجزيرة:
كيف يطيب لكم عيشٌ وإخوانكم المجاهدون في بلاد الحرمين في السجون يهانون، وفي الزنازين يُعذّبون، وفي سائر المدن والقرى يطاردون ويلاحقون ..
أظنكم أعقل من هذا وأن ضمائركم لم تزل تحمل همّ الإسلام، وقلوبكم حيّة تنبض بالإيمان وحب التضحية للدين فلنهتف جميعًا في وجوه الصليبيين .. ووجوه عملائهم من المرتدين ..
تهون الحياة وكلٌ يهون ... ولكن إسلامنا لا يهون
(1) من مقال (يا لثارات أهل العراق)