فهرس الكتاب
نعم كفى نومًا وغفلة ..
كفى لهوًا وإعراضًا عن حال الأمة ..
كفى انشغالًا بالمال واللقمة ...
كفى تقديمًا للحلول السلمية، وعدونا شاهرٌ السلاح والبندقية ..
كفى خلودًا للدعة والراحة ..
والمسجد الأقصى بأيدي اليهود محميٌ من قبل حكام المسلمين الخونة ..
يا أهل الجزيرة:
اعلموا أن سوق الجهاد قد قامت، وهاهم أولاء الصليبيين يعيثون في بلاد الحرمين، وقد بدأ أسود الله في اصطيادهم وقتالهم، وبدأ المنافقون في الذب عن النصارى واليهود والحنق على المجاهدين، وأنت أنت اختر لنفسك مع أي الفريقين ..
وإني لكم لمن الناصحين: التحقوا بركائب المجاهدين فإنَّ جند الله هم الغالبون ..
ولا يصدنكم لهو أو متاع دنيا .. فما عند الله خير وأبقى ..
ولا يثنينَّكم خوف سلطان أو عدو .. فالله أحق أن تخشوه ..
ولا يفتننّكم تخلف عالم أو خذلانه فالعبرة بما أوجب الله وسَنَّ رسوله - صلى الله عليه وسلم - وقد بيّن الله شناعة مصير من لم يتبع الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأطاع السادة والكبراء: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا - وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا - رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا}
واعلموا أن الجهاد في سبيل الله ونصرة الدين، والتضحية من أجله، وسفك الدم لتكون كلمة الله هي العليا، وليعبد الله وحده، وليدفع العدو الصائل الذي جاس خلال الديار؛ واجب على المسلمين كلهم، وليس حكرًا على طائفة منهم، فالكل مخاطب بقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} والمؤمنون بالله وبالدين الحق دين الإسلام مخاطبون كلهم بقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ} فالجهاد ليس حكرًا على الذين سبق لهم الجهاد من قبل، وليس حكرًا على الشباب دون غيرهم، ولا على الصالحين والمستقيمين دون غيرهم، ولا على القائمين عليه اليوم دون غيرهم، ولا على المطلوبين لدى الأنظمة الطاغوتية دون غيرهم.
كلا بل هو واجب على الأمة أجمع ...
يا أهل الجزيرة:
إنَّ الجهاد اليوم ونصرة المجاهدين واجب عيني على كل واحد منكم ..