الصفحة 23 من 28

قال الإمام أبو محمد بن حزم رحمه الله في مراتب الإجماع (122) [واتفقوا أنه إن لم يُقْدَر على فك المسلم إلا بمالٍ يعطاه أهل الحرب، أن إعطاءهم ذلك المال حتى يفك ذلك الأسير واجب] 0

وقال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه الأموال (166) [فأما المسلمون فإن ذراريهم ونساءهم مثل رجالهم في الفداء، يحق على الإمام والمسلمين فكاكهم واستنقاذهم من أيدي المشركين، بكل وجه وجدوا إليه سبيلًا، إن كان ذلك برجال أو مال، وهو شرط رسول الله صلى الله عليه وسلم على المهاجرين والأنصار] 0

قال ابن العربي في أحكام القرآن (2/ 887) [إلا أن يكونوا أسرى مستضعفين فإن الولاية معهم قائمة والنصرة لهم واجبة بالبدن بأن لا يبقى منا عين تطرف حتى تخرج إلى استنقاذهم إن كان عددنا يحتمل ذلك أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم حتى لا يبقى لأحد درهم، كذلك قال مالك وجميع العلماء: فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما حل بالخلق في تركهم إخوانهم في أسر العدو وبأيديهم خزائن الأموال وفضول الأحوال والقدرة والعدد والقوة والجلد] أ. هـ

وقال القرطبي رحمه الله في الجامع لأحكام القرآن (2/ 22) [ولعمر الله لقد أعرضنا نحن عن الجميع بالفتن، فتظاهر بعضنا على بعض! ليت بالمسلمين، بل بالكافرين! حتى تركنا إخواننا أذلاء صاغرين يجري عليهم حكم المشركين فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!، قال علماؤنا فداء الأسارى واجب وإن لم يبق درهم واحد. قال ابن خويز منداد: تضمنت الآية وجوب فك الأسرى وبذلك وردت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فك الأسارى، وأمر بفكهم وجرى بذلك عمل المسلمين وانعقد به الإجماع، ويجب فك الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين] أ. هـ

والجهاد واجب حتى يكون الحكم كله لله يقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ} وها نحن نرى اليوم أن القوانين الوضعية هي التي حُكّمت في دين المسلمين و دمائهم وأعراضهم في كل البلاد، ومنها بلاد الحرمين والتي فيها المحاكم العسكرية والتجارية والمحاكم المتنوعة المقننة المخالفة للكتاب والسنة، والتي لا تخفى على من يعرف أمر هذه البلاد، مما يناقض أن يكون الحكم لله وحده.

يا أهل الجزيرة:

جاء وقت الجدّ والاجتهاد، وجاء يوم العز والجهاد، وولى زمن الذل والرقاد ..

فيا علماء الأمة ..

قولوا كلمة الحق ولا تخشوا في الله لومة لائم .. و لو ندرت بسببه رقابكم فسيد الشهداء حمزة ورجل قال كلمة حقٍ عند سلطان جائر فقتله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت