فهرس الكتاب
بَيِّنوا للأمة أمر دينها، وما يكيده الأعداء بها، وبَيِّنوا لها حقيقة الأعداء والعملاء من المنافقين والمرتدين ..
بَيِّنوا للأمة وجوب الجهاد ونصرة المجاهدين، وحرمة التعاون مع المرتدين والصليبيين، وكفوا أيها العلماء عن القدوم والتزلف إلى أبواب السلاطين، فكم من عالم باع دينه بعرض من الدنيا قليل، فزين للحاكم ردته، وأزه على قتل وإيذاء أولياء الله المجاهدين ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
حثوا الأمة على مقارعة الصليبيين وأعيدوا لنا ذكرى شيخ الإسلام ابن تيمية، انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم .. ولا يكن رهبان النصارى وقسيسوهم أشد حماسة لنصرة دينهم فهاهم أولاء جاؤوا في بلاد الحرمين وفي أفغانستان والعراق بل وفي غونتنامو وعاظًا في الجيش كي يرفعوا من معنويات جنود الصليب ويربطوا على قلوبهم ..
أمدوا المجاهدين بالمال، واسعوا في جمع التبرعات لهم فهذا عملٌ جليل، وأثرة في النكاية بالصليبيين عظيم فاستعينوا بالله ولا تعجزوا وكلٌ بحسبه ..
وتذكروا قول الله تعالى: {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ}
ويا أثرياء المسلمين وتجارهم ..
دونكم دينكم وأمتكم .. لا يكن تجار اليهود وأثرياء الهندوس أغير منكم على دينهم، فكم من مئات الملايين بذل تجار اليهود لبني جلدتهم الذين يكافحون في فلسطين .. ؟!
وكم بذل أثرياء وتجار النصارى للفاتيكان الذي يمد جيوش الصليب بدعم معنوي ومادي على مرِّ التاريخ .. ؟!
وكم أنفق تجار الهندوس على بني جلدتهم من الهندوس كي ينحروا المسلمين، ويهدموا مساجدهم، ليشيدوا معابد الهندوس، ويوسعوا أطماعهم ..
واليوم أمتكم تستصرخكم .. والمسلمون بحاجتكم .. والمجاهدون يستنصرونكم ..
فأنفقوا على الجهاد من صدقاتكم وزكواتكم فإنه خير مصرف للزكاة اليوم، بل يجب عليكم وجوبًا عينيًا الإنفاق على المجاهدين وسدُّ حاجتهم ..
واعملوا على استثمار أموال للمجاهدين وتنميتها لهم بعد الإتفاق معهم، ثم بذلها لهم عند الحاجة ..
وأحذركم من قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ - يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ}
ويا رجال الأمة وشبابها:
اليوم يوم الجهاد، احملوا السلاح، وهبوا للكفاح ..
الحقوا بركب المجاهدين، ولا تلتفتوا للمخذلين ..