فهرس الكتاب
انصروا الإسلام والمجاهدين بدمائكم، وبأموالكم، وبكل ما تستطيعون .. واجعلوا ذلك شغلكم الشاغل فلا أوجب بعد الإيمان بالله من دفع عدوان الصليبيين، الذين يفسدون الدين والدنيا ..
انظروا حاجة المجاهدين وقوموا بها، فإن احتاجوا للرجال فابذلوا الروح رخيصة في سبيل الدفاع عن أمة الإسلام ولا تكن بغايا الروم وفتياتهم أشجع منكم ..
وإن احتاج المجاهدون للمال، فاسعوا جهدكم لجمع المال لهم، وسد حاجتهم ..
وإن احتاجوا للمأوى فآووهم وانصروهم فذلك والله من صميم الإيمان يقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}
ولا تعجزوا عن تبليغ صوت المجاهدين للأمة، وتبصير الناس بمراد المجاهدين وأهدافهم وأخبارهم ونصائحهم لتكونوا عونًا لإخوانكم لا عونًا عليهم ..
واعلموا أنه إن تخاذلتم عن ذلك فسوف يأتي الله بقوم آخرين يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
ويا نساء المسلمين:
انشغلن بتربية الأبناء على الجهاد وحب التضحية لدين الله ..
وادفعن أبناءكن، وأزواجكن، وإخوانكن للجهاد وميادين العزة، ولا تكنَّ حجر عثرة في طريق نصرة الدين ..
وتبرعن بحليكن للمجاهدين لتعتقن من النار وعذاب الله، فخدمة الجهاد والمجاهدين والقيام بحاجاتهم واجب على الجميع ..
واربطن على قلوب أمهات وأهالي وأزواج الشهداء والأسرى، وكونوا لهم خير معين ومسلٍ للمصيبة، فالشهداء والأسرى واجبنا تجاههم عظيم والتفريط فيه بينٌ وكبير ..
ترفّعن يانساء الأمة عن الشهوات، وعن الخروج من البيوت وإثارة الفتنة، والهجن بالدعاء إلى الله بأن يرفع الغمّة، ويدفع النقمة فالله قريب ممن دعاه ..
يا أهل الجزيرة:
إليكم ما خطب به ابن الجوزي في دمشق أيام الغزو الصليبي لديار المسلمين:
["أيها الناس مالكم نسيتم دينكم وتركتم عزتكم وقعدتم عن نصر الله فلم ينصركم، حسبتم أن العزة للمشرك وقد جعل الله العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، يا ويحكم أما يؤلمكم ويشجي نفوسكم مرأى عدو الله وعدوكم يخطر على أرضكم التي سقاها بالدماء آباؤكم، يذلكم ويستعبدكم وأنتم كنتم سادات الدنيا، أما يهز قلوبكم وينمّي حماستكم مرأى إخوانٍ لكم قد أحاط بهم العدو وسامهم ألوان الخسف، أفتأكلون وتشربون وتتنعمون بلذائذ الحياة وإخوانكم هناك يتسربلون اللهب ويخوضون النار وينامون على الجمر؟!!."