فهرس الكتاب
وبعد مقتل الشيخ أبي مصعب وإعلان الدولة في العراق وانقطاع الاتصال بين هذه المجموعة والدولة، وكذا بعد إخبارنا من قبل الأخ (كريمي) أن أي مجموعة في لبنان لا تمثل التنظيم، شكلنا مع بعض الإخوة جماعة مستقلة بداية سنة 2008 م ثم توحدنا مع باقي المجموعة بقيادة و أعلنا عن الكتائب.
ولم نتبنَّ أو ننشر أي عمل لم يكن بأيدينا، وكل ما نشرناه من الأعمال هي أعمال لنا كانت بعد تكوين الجماعة (الكتائب) من سنة 2008 فصاعدا.
والأخ أبو محمد هذا من ضمن جماعتنا، وهو من المقرَّبين مني، ورفيق درب منذ خمس سنين وأكثر، وهو نائب الأمير في الشام.
"هل كان لكم تواصلٌ مع الأخ (سنافي النصر) قبل سجنه في إيران قبل حوالي ثلاث سنوات؟"
الجواب: الحمد لله على سلامته وخروجه، وأسأل الله أن يبارك فيه ويحفظه ويبلغه مأمنه.
نعم، كان لي تواصل مع الأخ سنافي النصر قبل سجنه، وكنا قد أرسلنا عبره برسالة إليكم آنذاك، وكان ذلك قبل تشكيل الكتائب -والله أعلم-، والإخوة عندنا على تواصل معه الآن، فهل هناك توجيه تتفضلون به تجاهه؟.
"أقول أخي العزيز: ".
الجواب: نعم، كان لنا -بفضل الله- دور في تحريض الناس للذهاب إلى الحدود في لبنان، وهو أمر له فوائد كثيرة لا تخفى عليكم. وقد شارك في هذا التحرك إخوة لنا في الكتائب، ثم إن محاولة التحرك في ذكرى النكسة قد مُنعت من قِبل الدولة بتوصية من الحزب؛ إذ لا يحصل أي تحرك إلا بالتنسيق مع الحزب، الذي هو بدوره ينسق مع الجيش اللبناني، فإن تمَّت الموافقة على التحرك يُحسب الفضل فيه لحزب الله المقاوم، وإن لم تتم الموافقة يُحمل الفشل على الحكومة السياسية وعلى الجيش اللبناني كحد أعلى، بينما يظل الحزب بريئًا مما كان مع أن كل الأمر بيده. وله دور كبير في تفتيش الناس وضبط مسيرتهم وتلافي أي تداعيات تنتج عن هذا التحرك، وهذا أمر مشاهد على الأرض ومعروف بالتجربة.
أما من ناحية العمل في سوريا؛ فإنني أحب أن أكتب لكم بشيء من التفصيل عن سوريا ومدى الصعوبات التي نواجهها هناك، وقوة المخابرات وتغلغلها في تشكيلات الإخوة وعلاقاتهم، وكونها سبب سقوط كثير من الخلايا في قبضة النظام (أبو طلحة الكويتي) مثلًا، و (شاكر العبسي) ومقتل (أبي محمد عوض) .
ولكن هذا لا توفيه بتفاصيله رسالة ولا رسائل. ولكني أكتب لكم الآن وجهة نظري التي بنيتها على نظر طويل ودراسة وافية وممارسة للعمل في هذه البلاد ومعرفة بأهلها من جماعات إسلامية وعوام، وهي الآتية:
أن العمل الموجه إلى اليهود في فلسطين المحتلة من دول الطوق؛ لا يشترط له زمان ولا مكان معين، بل إن العمل ضد اليهود في الأزمات يكون ذا تأثير أكبر منه في غيرها، وأسأل الله أن ييسر فرصة لشرح هذه النقطة في مقبل الأيام.