الصفحة 90 من 95

وعلى هذا، فإن من أهم الأعمال، أو العمل الوحيد -أعني من الأعمال الجهادية القتالية- الذي يفيد الثورة في هذا الوقت، ويلقى قبولًا عند الناس، ويجعل لأصحابه مصداقية هو ضرب اليهود من الجولان -والله أعلم-.

وأفيدكم مع رأيي هذا بأنه بعد المشاورة مع بعض الإخوة أن رأي من شاورت يخالف هذا، فهم لا يرون العمل في ظل الثورة ولو على اليهود، ولم يلقَ رأيي بنجاعة استهداف اليهود في هذا الوقت قبولًا بل عارضه الأغلب منهم. وأجدني مضطرًا إلى مراعاة هذا، مع مزيد عناية بالمسألة بمراجعتها وتقليب النظر فيها، ودراستها من كل نواحيها وصورها الممكنة، وكذلك بدراسة المصالح والمفاسد المترتبة على ظهور العمل وقت الثورة، ورأيي أنها فرصة لن تتكرر -والله أعلم-.

"وهل تتوقعون تحول الوضع في سوريا إلى حالة تشبه الحالة الليبية؟"

أرجو أن تفيدونا بمعلوماتكم.

ثم ماذا عن لبنان بعد سوريا؟""

الجواب: نعم، هذا مما لا شك فيه إن لم يطرأ أمر كبير، كتسوية سياسية إنقاذية للنظام، تفرض على الثوار بمبادرات عمالة من عملاء المنطقة، وتغييرات صورية، تذهب ببعض الوجوه ولا تغيّر من حقيقة النظام وقوته الداخلية شيئًا. وهذا قد يضطر إليه الغرب إن عجز عن أن تكون له يد عليا في الثورة أو رأى ظهور قوى إسلامية تخيفه، ولكن حصول هذا يحتاج إلى مدة طويلة لن يبقى فيها الوضع على ما هو عليه، فأستبعده.

والوضع في سوريا في حال استمر الناس بالتحرك، يظهر أنه يتجه إلى المواجهات وانشقاقات الجيش، وتحوُّل الوضع إلى حرب ربما تكون طائفية أيضًا. لكننا نستبعد أن يشارك الغرب"عسكريًا"في تغيير النظام.

والنظام في سوريا مدعوم بمقاتلين من إيران وكذا من الحزب، ومن المتطوعين من هذه الطوائف التي ترى حياتها ببقاء النظام، ونحن نشهد ونلاحظ حركة للسلاح وبعض التحرك على الحدود مع لبنان، وتصلنا أخبار غير مؤكدة عن بعض التحرك في الحدود التركية والعراقية. ثم إن الوضع في لبنان يختلف عن سوريا؛ حيث المناطق تخضع لنفوذ الطوائف فكل طائفة تسيطر على منطقة بعينها، ولا شك أن ضابط الأمن في لبنان هو نفوذ النظام السوري، وأي تأثر في ساحة سوريا سوف يخيم بظلاله على لبنان.

ومع هذا فإن القوة في لبنان في يد حزب الله وهو مسيطر على مفاصل الدولة، وإذا ما أرادت إيران ضبط الساحة في لبنان فإنها تستطيع ذلك بواسطة حزب الله اللبناني. وهذا بالتأكيد أقصد به: في حال دخلت إيران مع الغرب في تسوية أو مساومات لإيجاد بديل للنظام إذا تحتَّم التغيير، وصار النظام السوري غير قادر على ضبط الوضع.

الجواب: لي وجهة نظر في هذا إن سمحتم لنا شيخنا الكريم، ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت