الصفحة 92 من 95

ونحن في الشام ندرس مثل هذه الأعمال، بمثل الأفكار المطروحة أعلاه، ولكن ينقصنا الكثير من الدعم المادي اللازم لها، وتجهيز الإخوة المناسبين، وعوائق أخرى نسأل الله أن يزيلها عنا ويسهل أمرنا ويذلل لنا السبيل.

"كما لو أمكن أن تعطونا ملخصًا مناسبًا عن الكتائب: التصور العام ونطاق العمل والأهداف والوسائل ... إلخ، حتى يكون مفتاحَ تشاور أيضًا في مراسلاتنا القادمة بعون الله."

الجواب: تقدَّم في صدر الرسالة نقل صورة معرِّفة باستراتيجيتنا في العمل في لبنان، وما بنيناه عليه من الاعتبارات الشرعية والواقعية.

وأما تصوُّرنا العام للعمل، فلست أدرك فيه اختلافًا عن توجه مشايخنا في التنظيم في المجمل، ولكنني أذكّر بتفضيلنا لتحييد الدول الإسلامية ولا سيما العربي منها، في ظل الثورات، إلا في أضيق الحدود كدفع الصائل.

كما نحيّد الدول الإسكندنافية من الدول الأوروبية.

مع ضرورة التركيز على الأهداف (النظيفة) -التي تقل أضرارها علينا وتعظم على عدونا- ما أمكن ذلك، كالمضايق البحرية الاستراتيجية، فهذه الأهداف أقل ضررها على العدو هو الضرر المباشر للعملية، ومن وراء ذلك أضرار كبيرة اقتصاديًا وسياسيًا وإعلاميًا.

كما نركز على أهمية انتهاج السياسة الإعلامية القوية والمتَّزنة، تحاكي إعلام الغرب بحسب الإمكانات والقدرة، مع عدم حصره في باب التحريض ورد الشبهات، بل استغلال العمل العسكري والمواقف السياسية واستثمارهما إعلاميَا بخطاب مفهوم للعامة، خالٍ مما يعكّر على الهدف المروم منه، ولو كان أمرًا نراه حقًا، هذا الاستغلال أمر ضروري -والله أعلم-.

وأنبّه على مسألة أن يكون خاليًا مما ليس له داعٍ ولو كان في نفسه حقًا؛ لأن من أعظم وجوه الخلل في الإعلام الجهادي أنه إعلام حاشد للرسالة كاملةً في موضع واحد، وهذا مُشتِّت للمستقبِل، ومنفّرٌ له إذا كان من هذه الرسالة كلام ليس يقبله، كذم بعض الأعلام، أو الكلام عن إباحة دماء الكفار ولو لم يقاتلوا ما لم يكن عهد، وما كان من هذا القبيل. فتحييد هذه الجوانب حتى المهم منها أولى لقبول الرسالة الأصلية، خاصة أن المقام مقام إعلام وإيصال رسالة تعريفية لعموم الأمة عن هوية المجاهدين وأهدافهم وأهمية عملهم للأمة جميعها، وخطر تراجع حركتهم الجهادية على مصالح الأمة كلها وعلى العمل الإسلامي السلمي، وليس مقام تفقيه وتقرير علمي.

وأما ما تفضلتم به بشأن المشاركات على النت فإن الكتائب -بحمد الله- لها استراتيجية صارمة مع هذا النوع من الإعلام؛ وهي أننا لا ندخل في المواضيع الجدليَّة التي تتحدَّث عن الجماعات أو عن الأعمال أو ما يُثار من مسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت