فهرس الكتاب
نفينا فيه أي صلة لنا بهذه العملية.
"هل هناك بالفعل مجموعات من المجاهدين يضربون الجيش السوري في سوريا الآن مع هذه المظاهرات؟ أو كلام النظام النصيري هو محضُ كذبٍ؟"
وهل عندنا مجموعات مستعدة للقيام بضرب أعداء الله في حال الحاجة؟
وكيف ينبغي أن نتعاون ونعاون أهلنا في الشام ... ؟""
الجواب: كلام النظام النصيري هو محض كذب وافتراء، وليس هناك مجموعات منظَّمة من المجاهدين، بل أكثر ما حصل فعلًا حوادث عفوية من بعض العوام المتعرضين للقتل في المداهمات، دفعوا عن أنفسهم صيال جنود النصيرية، وهؤلاء قلة قليلة لأن غالبية الشعب السوري لا يملكون سلاحا.
وما حدث في جسر الشغور ونحوه، حقيقته أنه انشقاقات من العسكر، ممن يمتنعون عن إطلاق النار على الشعب، فيُعاقَبون بالقتل من النظام نفسه، ويُتّهم فيهم أشباح السلفية.
وليس في سوريا مجموعات منظمة، والساحة في ظل النظام القائم مخترقة إلى أبعد ما يصل إليه التصور، وقد حاول بعض عملاء المخابرات استدراجنا إلى بعض الأعمال هناك وطلب كوادر للتنفيذ، إذ أخبرونا بأن لديهم كل شيء، سوى الخبرة من كوادر التصنيع وتشريك السيارات وما شابه ذلك. وهذا التوجُّه هو من قِبل المخابرات ولا شك عندنا في ذلك.
وعندنا بعض الإخوة في سوريا، وتصلنا منهم الأخبار، ونحن نتابع الأمور، ونحاول ترتيب الصف وفتح ما يمكن من مجالات العمل إذا استوت ظروفه، أو للتهيئة له للبداءة به مستقبلا، ولهذا فإننا نرى ممكنا أن نفتح قنوات مع مجموعات كثيرة في أكثر من مكان، لتقديم الدعم المادي واللوجستي والاستخباري لها، فدورنا في هذه المرحلة الحالية لا يحسن أن يتعدَّى التَّقريب والتَّسديد، وجمع المعلومات واقتراح الخطط والاستراتيجيات وعقد التحالفات والاختراق والتجنيد، والاستفادة من الظروف المستجدة (بحسب القدرة والإمكان) لتهيئة الأرض لنا.
وفي المحصلة ما نراه هو: تكوين غرفة عمليات خاصة، تدرس كل الإمكانات الفائضة في دول الجوار، والتي لا يمكن تنشيطها في بلدان المنشأ سواء في تركيا أم العراق أم الأردن أم لبنان:
أولًا: لوضع تقارير دقيقة عن تطورات الأحداث في الداخل السوري، ساعة فساعة، وتحديد الثغرات الأمنية التي تنفتح بسبب الإنهاك المتواصل، مع التركيز على المواقع الاستراتيجية التي يمكن أن تكون منطلقات للعمل، وذلك عبر مصادر أمينة من الميدان، ولا بأس من التعاون مع التنسقيات الشعبية دون أن تُكشف هوية الجهة المستخبِرة (نحن) . ثم تزويد مشايخنا بكل جديد من هذه المعلومات.
ثانيًا: استعراض العناصر التي يمكن أن تكون مددًا بشريًا مناسبًا للمعركة القادمة، وخاصة الفلسطينيين في المخيمات وعناصر جيش التحرير، والعراقيين اللاجئين في سوريا، ومنهم جنود سابقون أو مقاومون أو جهاديُّون، وكذلك الفَّارين من