الصفحة 11 من 12

فلا شك في تحريم ذلك، وأنه أعظم وسيلة إلى الفاحشة، قال الله سبحانه: {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} .

وأعظم من ذلك اعتقاد ذلك دينا وأنه يرضي الله وهو من المحرمات الظاهرة بل من كبائر الذنوب وعظائم المعاصي، بل بعض ما ذكر شرك صريح ظاهر.

وبالجملة فجميع ما تضمنه هذا السؤال هو من المنكرات في الدين ومما يغضب رب العالمين وأولياءه الصالحين، ولا يرضى بذلك من في قلبه أدنى غيرة لله سبحانه، وأدلة ذلك واضحة من الكتاب والسنة، ولكن الحال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس ) ).

وروي عن ابن مسعود أنه قال: (كيف انتم إذا لبستكم فتنة يصير المعروف فيها منكرا والمنكر معروفا ينشأ على هذا الصغير ويهرم عليه الكبير إذا غيرت قيل غيرت السنة) .

فالله المستعان

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

[فتاوي الإمام محمد بن إبراهيم > 3/ 9/1375هـ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت