الصفحة 10 من 12

وقال سبحانه: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين} ، أي المشركين، كما قال سبحانه: {إن الشرك لظلم عظيم} ، {ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون} .

وفي حديث ابن عباس: (( إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله ) ).

وروى الطبراني باسناده انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين، فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق، فقال: (( إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله ) ).

قال ابن القيم في"المدارج": (ومن أنواعه - أي الشرك - طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجه إليهم، وهذا أصل شرك العالم، فإن الميت قد انقطع عمله، وهو لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا، فضلا عن من استغاث به وسأله ان يشفع له إلى الله، وهذا من جهله بالشافع والمشفوع عنده) .

وقال أبو الوفاء ابن عقيل: (لما صعبت التكاليف على الجهال والطعام عدلوا عن أوضاع الشرع إلى أوضاع وضعوها لأنفسهم فسهلت عليهم اذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم، وهم عندي كفار بهذه الأوضاع مثل تعظيم الموتى وخطاب الموتى بالحوائج وكتب الرقاع فيها؛"يا مولاي أفعل بي كذا وكذا"والقاء الخرق على الشجر اقتداء بمن عبد اللات والعزى) . اهـ.

ومما تضمنه السؤال زيارة النساء القبور واجتماعهن مع الرجال عند القبور:

فأما زيارة النساء للقبور فلا تجوز، بل صرحت الأحاديث بالنهي عن ذلك وتحريمه.

ففي السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ) ) [رواه الخمسة إلا ابن ماجه] .

وعن ابي هريرة رضي الله عنه: (( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور ) ) [رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه] .

واما اختلاط النساء بالرجال سافرات الوجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت