الصفحة 5 من 12

حكم الغلو في القبور وما يحصل عندها من منكرات

[الكاتب: محمد بن إبراهيم آل الشيخ]

ما قولكم - دام فضلكم - في من يعقد عند أضرحة الأولياء والشهداء التي رفعت وشيدت احتفالا عظيما في يوم معين من كل سنة، ويسمونه بالنذر السنوي، ويجمعون له النذور والصدقات، وينفقون تلك الأموال في الملاهي والألعاب المنوعة، مع اختلاط النساء بالرجال، كل هذا للتقرب إلى الولي بزعمهم، وللتوسل إلى الله به، والاستغاثة به، ويزعمون أن هذا كله جائز لارضاء الولي في دين الاسلام، ما حكم ذلك؟

الجواب:

الحمد لله.

السؤال يتضمن الاستفسار عن عدة أمور:

الأول: حكم رفع القبور وتشييدها والبناء عليها.

ثانيا: عمل الاحتفالات.

ثالثا: النذر لأصحاب القبور وجمع الصدقات والتبرعات لانفاقها في ذلك.

رابعا: التوسل بالأموات.

خامسا: التقريب لغير الله.

سادسا: الاستغاثة بأصحاب القبور.

سابعا: الاقامة في المقبرة والعكوف فيها والطواف بهم والغلو.

فالجواب على السؤال الأول وهو حكم رفع القبور وتشييدها والبناء عليها:

فالحكم في هذه الأمور أنها لا تجوز، فقد صرحت الأحاديث بالنهي عن ذلك والتحذير منه وتحريمه، فان هذا من الغلو الذي تكاثرت الأحاديث بالنهي عنه، فإنه أعظم وسائل الشرك وأسبابه، وبسببه وقع الشرك، كما في الصحيح من حديث ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: {وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا} .

قال: (هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم ان انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها انصابا وسموها باسمائهم، ففعلوا ولم تعبد، حتى اذا هلك أولئك ونسي العلم عبدت) .

وقال ابن القيم: (قال غير واحد من السلف لما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم) .

والأحاديث المصرحة بالنهي عن البناء على القبور وتشييدها وتحريم الصلاة عندها وإليها كثيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت