الصفحة 4 من 12

واما كتابته تحت كلمة الاخلاص"شيخ عبد القادر شيئا لله"فهذا يحتاج إلى فهم معنى ما كتبه، فإن كان يسأل من الشيخ عبدالقادر شيئا؛ فهذا من دعاء غير الله، وطلب الحوائج من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله شرك أكبر بلا شك، فإذا اتضح له وبين له كلام العلماء فأصر وعاند فهو مشرك كافر، كما قال تعالى: {ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون} .

وأما كون الناس يسجدون له ويزعمون أنه قادر على ما يشاء، فهؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون، لأن السجود لغير الله كائنا من كان شرك أكبر، وكذلك اعتقاد أن احدا من الناس قادر على كل ما يشاء، لأن هذا من خصائص الله جل جلاله فهو الفعال لما يريد، فان كان هذا الشخص يأمرهم بذلك أو يرضى بسجودهم له فهو مصادم لمقام الألوهية، وكافر برب العالمين.

ويتعين الانكار عليه وعليهم، وتبيين بطلان ما انتهجوه بالادلة الشرعية من الكتاب والسنة وكلام علماء المسلمين المحققين.

والله نسأل أن يهدي ضال المسلمين، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته، ويعز أولياءه، ويخذل اعداءه، انه على كل شيء قدير.

أملاه العبد الفقير إلى الله تعالى

محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف مفتي البلاد السعودية

حامدا مصليا مسلما على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

[فتاوي الشيخ محمد بن إبراهيم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت