وقال تعالى: {إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون * وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليهآ آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون} ... إلى قوله: {فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون} .
وقال تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليآئهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} .
وقال الخليل عليه السلام: {يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا} .
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ... الآيات} ... إلى قوله: {إنك أنت العزيز الحكيم} .
وإذا عرف أن الناس فيهم أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، فيجب أن يفرق بين هؤلاء وهؤلاء كما فرق الله ورسوله بينهما.
فأولياء الله: هم المؤمنون المتقون كما قال تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون- الذين آمنوا وكانوا يتقون} ، فكل من ادعى الولاية فلابد من سبر احواله ومعرفة ما هو عليه فإن كان متصفا بما وصف الله به أولياءه المؤمنين مجانبا لحزب الشيطان وأوليائه الضالين المضلين وكان مقيما لشعائر الدين من تحقيق التوحيد واقامة الصلاة في الجمع والجماعات وكان من الدعاة إلى الله واتصف بما عليه سلف الأمة وأئمتها هديا وسمتا وخلقا وحالا ومقاما وصلحت نيته بذلك فهذا يرجى أن يكون من أولياء الله المتقين الذين قال الله فيهم {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون- الذين آمنوا وكانوا يتقون} ، فكل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا، ومن ادعى الولاية بدون ذلك فهو مدعى.
والدعاوي ما لم يقيموا عليها ... بينات ابناؤها ادعياء